تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فلعمري ما الإمام الّا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحقّ الحابس نفسه على ذات اللّه والسلام [ 1 ] . 2 - قال الطبرسي : فلمّا دخل مكّة ، دخلها لثلاث مضين من شعبان ، وهو يقول :
« وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ »
فأقبل أهل مكّة يختلفون إليه ويأتيه ابن الزبير فيمن يأتيه ، بين كلّ يومين مرة ، وهو اثقل خلق اللّه على ابن الزبير ، وقد عرف أنّ أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين عليه السّلام بالبلد ، وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية وعرفوا خبر الحسين ، فاجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي . قالوا : انّ معاوية قد هلك ، وأنّ الحسين خرج إلى مكّة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فان كنتم تعلمون انّكم ناصروه ومجاهد وعدوّه ، فاكتبوا إليه فكتبوا إليه كتبا كثيرة وأنفذوا إليه الرسل ارسالا ذكروا فيها أنّ الناس ينتظرونك لا داعى لهم غيرك ، فالعجل العجل ، فكتب إليه أمراء القبائل : أمّا بعد فقد اخضرت بالجنّات وأينعت الثمار ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجندة . فلمّا قرء الكتاب وسأل الرسل كتب إليهم : من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين ، أمّا بعد فان فلانا وفلانا قدما علىّ بكتبكم ، وفهمت مقالة جلّكم ، إنّه ليس علينا امام فأقبل لعل اللّه يجمعنا بك على الحقّ وانّى باعث إليكم أخي وابن عمّى ، وثقتي من أهلي ، فان كتب الىّ انّه قد اجتمع رأى ملائكم وذو والحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت على به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكا ان شا ، اللّه تعالى [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الارشاد : 184 . [ 2 ] إعلام الورى : 221 .