ويدل عليه حديث « مسلم » المتقدم ، وإلى ذلك أشار سيدي العربي الفاسي بقوله :
ولد في الأصح إثر الفجر * من يوم الاثنين اتفاقا فادر
وفي الأصح في ربيع الأول * بثامن منه على معول « 1 »
( لثمان خلون من ربيع الأول ) وهو اختيار أكثر أهل الحق ، قاله في « المواهب » وصححه « ابن عباس » - رضي الله عنهما - وغيره .
وحكى إجماع أهل التاريخ عليه .
وقال ابن إسحاق « 2 » : « لاثنتي عشرة ليلة مضت منه » .
وقال ابن كثير : هو المشهور عند الجمهور ، وبالغ بعضهم فنقل فيه الإجماع « 3 » ، وهو الذي عليه أهل « مكة » في زيارة موضع مولده « 4 » في هذا / الوقت ، وإنما ولد صلى اللّه عليه وسلّم في
هامش
- الأول لوحة 74 / أ : « قال أبو الخطاب : وقيل : إن مولده وافق من البروج : الحمل عند طلوع الفجر » اه : ( الزهر الباسم ) . وانظر : أيضا كتاب ( الإشارة ) - مختصر الزهر الباسم - للحافظ / مغلطاي ص 57 .
( 1 ) ولادته صلى اللّه عليه وسلّم في يوم الاثنين لا خلاف فيه ؛ لحديث مسلم المتقدم .
وإنما كثر الخلاف في التاريخ والوقت الذي ولد فيه ؛ فعن ولادته صلى اللّه عليه وسلّم في شهر ربيع يقول الحافظ مغلطاي في كتابه المتقدم - ( الزهر الباسم ) المخطوط 1 / ورقة 74 / أ - : قال : قال أبو الخطاب - رحمهما الله تعالى - : أجمع أهل الزيج ، أن مولده كان لثمان خلون من شهر ربيع الأول بعد قدوم الفيل بخمسين يوما ، أخذوا ذلك من حساب السنين والأعوام ، ومنازل النجوم ، وقد قام عليه دليل ، فاستند إلى محكم التنزيل ، وهو اختيار العلماء منهم : « أبو الوليد الوضني » :
عالم الأندلس ، و « ابن حزم » اه : ورقة 74 / أ . مغلطاي .
وانظر : ( السيرة النبوية - عيون الأثر ) للإمام / ابن سيد الناس ( 1 / 79 - 81 ) .
وانظر : ( المواهب اللدنية » للإمام / القسطلاني مع شرحها للإمام / الزرقاني 1 / 130 - 132 .
( 2 ) قول ابن إسحاق : « لاثنتي عشرة . . . إلخ » في ( السيرة النبوي ) لابن هشام مع شرحها ( الروض الأنف ) ( 1 / 181 ) .
وانظر : ( السيرة النبوية ) للإمام ابن كثير 1 / 199 .
والصواب - إن شاء الله تعالى - هو ما توصل إليه « محمود باشا الفلكي » كما سيأتي .
( 3 ) قول « ابن كثير : « هو المشهور . . . إلخ » انظره في كتابه [ السيرة النبوية 1 / 199 ] . وانظره أيضا : في كتابه [ الفصول ص 9 ] .
( 4 ) حول زيارة موضع مولد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم نذكر ما قاله : د / ناصر عبد الرحمن بن محمد الجديع في كتابه : ( التبرك ) - رسالة دكتوراه - أنواعه وأحكامه ص 355 - 357 قال : تحت عنوان : -