وكانت قصة الفيل في المحرم توطئة لنبوته ، وتقدمة لظهوره عليه السلام يوم الاثنين ، كما يشهد له حديث مسلم ، عن أبي قتادة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم سئل عن صوم الاثنين ، فقال : « ذاك يوم ولدت فيه ، وفيه أنزل / عليّ « 1 » » .
وحديث « ابن عباس » - رضي الله عنهما - قال : « ولد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين ، واستنبئ يوم الاثنين ، وتوفي يوم الاثنين ، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين « 2 » » .
واختلف في الوقت الذي ولد صلى اللّه عليه وسلّم فيه .
والصحيح المشهور كما قاله ابن جماعة وابن حجر الهيتمي : ( الفجر « 3 » ) .
هامش
- يوما ، ووافق من شهور الروم العشرين من شهر « شباط » في السنة الثانية عشرة من ملك هرمز أنوشروان » . اه / تفسير الماوردي ، وأعلام النبوة .
وانظر : السيرة النبوية - عيون الأثر - لابن سيد الناس ( مولد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ) ( 1 / 79 - 81 ) طبع / مكتبة دار التراث بالمدينة النبوية . تحقيق د : الخطراوي وآخر سنة 1413 ه 1992 م .
( 1 ) حديث الإمام / مسلم أخرجه في صحيحه - بشرح النووي - كتاب الصيام ، باب استحباب صيام ثلاثة أيام . . . ( 8 / 49 ) .
وعزاه الإمام السيوطي في الجامع الكبير - نسخة قوله - 1 / 625 - 626 من رواية أبي قتادة ( رضي الله عنه ) إلى :
أ - الإمام / أبي داود الطيالسي في مسنده :
ب - الإمام / أحمد في ( مسنده ) 5 / 297 ، 299 .
ج - الإمام / أبي داود في سننه كتاب ( الصوم ) ( 2 / 808 رقم : ( 2426 ) .
د - الإمام ابن حبان في صحيحه ( كتاب الصيام ) 6 / 260 رقم ( 3634 ) .
ه - الإمام / أبي عبد الله الحاكم في ( المستدرك ) كتاب ( التاريخ ) ( 2 / 652 ) .
وقال : « صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه » . ووافقه الذهبي في التلخيص ، والإمام / ابن زنجويه .
( 2 ) حديث « ابن عباس » - رضي الله عنهما - أخرجه الإمام / أحمد في ( مسنده ) ( 5 / 297 - 299 ، والطبراني في المعجم الكبير .
وذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) كتاب ( العلم ) ، باب التاريخ ( 1 / 201 ) وقال : رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ( 11 / 85 ) ، وفيه « ابن لهيعة » وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح ، اه : مجمع الزوائد .
وانظر : ( الكامل في التاريخ ) للإمام / ابن الأثير ( 2 / 8 ) .
( 3 ) عن ولادته صلى اللّه عليه وسلّم في الفجر قال الحافظ / مغلطاي في كتابه ( الزهر الباسم ) - المخطوط - الجزء -