تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
( و ) حادي عشرهم ( حذيفة ) بن اليمان ، يكنى : أبا عبد الله . واسم اليمان : « حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة / بن عبس العبسي » حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار وأمه : امرأة من الأوس من بني عبد الأشهل اسمها « الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل » شهد هو ، وأبوه ، وأخوه « صفوان » « أحدا وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين ، وهو يحسبه من المشركين « 1 » . وتوفي رضي الله عنه سنة ست وثلاثين بعد قتل « عثمان » رضي الله عنه في أول خلافة « علي » رضي الله عنه ، على ما صدر به « أبو عمر » « 2 » . قال فيه صلى اللّه عليه وسلّم : « إنه من أصفياء الرحمن » . وكان رضي الله عنه معروفا في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان عمر رضي الله عنه يسأله عن المنافقين « 3 » ، وينظر إليه عند موت من مات من المسلمين ؛ فإن لم يشهد جنازته « حذيفة » رضي الله عنه لم يشهدها « عمر » رضي الله عنه وهو
هامش
- قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك . ( 1 ) عن قتل والد « حذيفة . . . إلخ » قال ابن هشام في « السيرة النبوية » 3 / 168 : قال ابن إسحاق : « لما خرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إلى « أحد » رفع « حسيل بن جابر » وهو اليمان أبو « حذيفة » وثابت بن وقش - رضي الله عنهما - في الآطام مع النساء ، والصبيان ، فقال : أحدهما لصاحبه ، وهما شيخان كبيران : لا أبا لك ما ننتظر ؟ فوالله لا بقي لواحد منا من عمره إلا ظمؤ حمار ، إنما نحن هامة اليوم ، أو غدا أفلا نأخذ أسيافنا ونلحق برسول الله صلى اللّه عليه وسلّم لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ؟ فأخذا أسيافهما ، ثم خرجا ، حتى دخلا في الناس ، ولم يعلم بهما . فأما « ثابت بن وقش » فقتله المشركون . وأما « حسيل . . . » فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه ، ولا يعرفونه ، فقال حذيفة : أبي . فقالوا : والله ما عرفناه . وصدقوا . فقال حذيفة : يغفر الله لكم ، وهو أرحم الراحمين . فأراد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين ، فزاد ذلك على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم خيرا » . اه : السيرة النبوية لابن هشام . ( 2 ) قول أبي عمر - ابن عبد البر - : « توفي بعد مقتل عثمان . . . إلخ » ذكره في كتابه « الاستيعاب » - ترجمة حذيفة - 1 / 278 . ( 3 ) سؤال « عمر » ل « حذيفة » - رضي الله عنهما - عن المنافقين ذكره ابن عبد البر - أبو عمر - في كتابه ( الاستيعاب ) 1 / 278 .