تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
حتى مضت « بدر » و « أحد » ، و « الخندق » ، ثم قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلّم / المدينة فصحبه إلى أن مات عليه السلام ، وتوقي بالربذة سنة إحدى ، أو اثنتين وثلاثين ، وقيل : أربع وعشرين « 1 » روي أبو الدرداء أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر « 2 » » . وفيه أيضا ورد الحديث « أبو ذر في أمتي على زهد عيسى ابن مريم » « 3 » . ( و ) تاسعهم ( المقداد ) بن عمرو بن ثعلبة البهراني « 4 » ، يكنى « أبا معبد » ، وقيل : « أبا الأسود » وهو الذي يقال له : « المقداد ابن الأسود » كان حليفا للأسود بن
هامش
- حميت الشمس . . . وذكر الخليل بن أحمد أن كل اسم على هذا - ثانية نون أو همزة - فلك أن تقول فيه « فعلل » ، أو « فعلل » . . . » اه : الاشتقاق . ( 1 ) عن وفاته قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » 4 / 218 : « . . . توفى أبو ذر - رضي الله عنه - بالربذة سنة إحدى وثلاثين ، وصلى عليه عبد الله بن مسعود » - رضي الله عنه - . وقيل : « توفى سنة أربع وعشرين والأول أصح - إن شاء الله تعالى - » اه : الاستيعاب . ( 2 ) حديث « ما أظلت . . . إلخ » . أخرجه الترمذي في « جامعه » كتاب « المناقب » مناقب أبي ذر 5 / 628 رقم : 3081 بلفظ : عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « ما أظلت الخضراء . . . » إلى قوله : « ولا أوفى من أبي ذر » . وزاد « شبه عيسى ابن مريم عليه السلام فقال عمر بن الخطاب كالحاسد : يا رسول الله : أفتعرف ذلك له ؟ قال : نعم فاعرفوه له » . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وقد روى بعضهم ، هذا الحديث قال : « أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى ابن مريم - عليه السلام » - اه : جامع الترمذي . ( 3 ) حول « أبي ذر على زهد عيسى . . . » انظر الحديث السابق الواقع تحت رقم : 4 . وانظر : « الاستيعاب » لابن عبد البر - ترجمة أبي ذر - 4 / 218 . ( 4 ) ترجم له ابن الأثير في « أسد الغابة » 4 / 409 فقال : هو « المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك . . . بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البهراني المعروف بالمقداد بن الأسود . وهذا الأسود الذي ينسب إليه ، هو الأسود بن عبد يغوث الزهري ؛ وإنما نسب إليه ؛ لأن المقداد حالفه فتبناه الأسود فنسب إليه ، ويقال له أيضا : المقداد الكندي ؛ وإنما قيل له ذلك : لأنه أصاب دما في « بهراء » فهرب منهم إلى كندة فحالفهم ، ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة ، فحالف الأسود بن عبد يغوث . . . إلخ » اه : أسد الغابة . وانظر : « تلقيح فهوم أهل الأثر . . . » لابن الجوزي ص 127 .
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 343 | أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي