الصحابة « 1 » فعقد لهم - عليه السلام - لواء للمقداد في رمحه « 2 » ، وأمر عليهم « سعد بن زيد الأنصاري » - رضي الله عنه - ثم قال : « امضوا فأنا على أثركم « 3 » » . فأدركوا العدو أواخر حياته ، فقتلوا منهم ثلاثة « 4 » » وقتل من المسلمين رجل واحد : - محرز بن نضلة الأسدي - رضي الله عنه - واستنقذوا بعض اللقاح ، وسار - عليه السلام - حتى نزل ب « ذي قرد » ، وتلاحق به الناس ، فأقام - عليه السلام - يوما وليلة ، ثم رجع إلى المدينة يوم الاثنين ، وقد غاب خمس ليال « 5 » .
هامش
- « عكاشة بن محصن » .
« أبو قتادة الحارث بن ربعي » .
« أبو عياش . . . » أخو بني زريق . . . فلما اجتمعوا أمر عليهم « سعد بن معاذ » اه - : السيرة النبوية .
وانظر : ( المواهب اللدنية مع شرحها ) 2 / 150 .
( 1 ) حول عقد اللواء في رمح « المقداد . . . » قال القسطلاني في ( المواهب ) 2 / 150 : « . . . وكان أول من أقبل إليه ، وعليه الدرع ، والمغفر شاهرا سيفه ، فعقد له لواء في رمحه ، وقال له : امض حتى تلحقك الخيول وأنا على أثرك . . . » اه - : المواهب .
وانظر : ( زاد المعاد . . . ) لابن القيم 4 / 154 .
( 2 ) انظر التعليق السابق رقم : 4 .
( 3 ) حول « امضوا . . . إلخ » . انظر : ( زاد المعاد ) لابن القيم 4 / 154 .
( 4 ) الثلاثة الذين قتلهم المسلمون هم :
2 - « مسعدة بن حكمة الفزاري » رئيس المشركين ، قتله « أبو قتادة الحارث بن ربعي » قتله وسجاه - غطاه - ببرده ، فاسترجع الناس ، وقالوا : قتل أبو قتادة ، فقال رسول الله - صلى اللّه عليه وسلّم - :
« ليس بأبي قتادة ؛ ولكنه قتيله وضع عليه برده ؛ لتعرفوه ؛ فتخلوا عن قتله وسلبه » كذا قاله :
« ابن عقبة » وعند ابن إسحاق وغيره ، أن قتيل أبي قتادة « حبيب بن عيينة » قال الحافظ :
فيحتمل أن له اسمين . . . » .
3 - وقتل « عكاشة بن محصن » أبان بن عمرو « وابنه « عمرا » - هو الثالث - على بعير فانتظمها بالرمح ، فقتلهما جميعا ، واستنفذ بعض اللقاح . . . إلخ » اه - : المواهب اللدنية 2 / 150 .
( 5 ) حول الغزوة انظر : المصادر والمراجع الآتية :
1 - ( سيرة ابن إسحاق ) المختصر من ( السيرة النبوية ) لابن هشام إعداد محمد الزعبي ص 182 - 184 .
2 - ( مغازي الواقدي ) للإمام الواقدي - غزوة الغابة - 2 / 537 - 549 .
3 - ( تاريخ الطبري ) للإمام محمد بن جرير الطبري - غزوة ذي قرد - 2 / 596 - 604 .
4 - ( الدرر . . . ) للإمام ابن عبد البر - غزوة ذي قرد - ص 198 .