تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الكعبي « 1 » » ، وكان عينا له فقال : يا رسول الله ، هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجوا معهم العوذ « 2 » المطافيل « 3 » ، ولبسوا جلود النمور ، وقد نزلوا ب « ذي طوى « 4 » » ، يعاهدون الله لا تدخلنها عليهم أبدا ، فقال عليه السلام : « من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم ؟ » فقال رجل من أسلم « 5 » : أنا يا رسول الله . فسلك بهم طريقا وعرا بين شعاب حتى أفضى إلى أرض سهلة ، وسار - عليه السلام - حتى إذا سلك في ثنية « 6 » المرار ، فهبط الحديبية « 7 » من أسفل مكة بركت ناقته ؛ فقال الناس :
هامش
( 1 ) و « بسر بن سفيان » - بالسين المهملة - هو قول ابن هشام كما في ( السيرة النبوية ) 4 / 25 . ويقال - بالشين المعجمة - ، وهو قول الزهري ، ذكره ابن هشام في المصدر السابق 4 / 25 . ( 2 ) و « العوذ المطافيل » - بضم العين المهملة فواو ساكنة فذال معجمة - جمع عائذ ، والمراد بها الناقة ذات اللبن و « المطافيل » « المراد بها الأمهات اللاتي معهن أطفالهن ؛ يريد أنهم خرجوا بذوات الألبان ؛ ليتزودوا ألبانها ، ولا يرجعوا حتى يمنعوه . أو كنى بذلك عن النساء معهن الأطفال ، والمراد خرجوا معهم نساؤهم وأولادهم لإرادة طول المقام ؛ وليكون أدعى إلى عدم الفرار . . . » اه - : سبل الهدى والرشاد للصالحي 5 / 8 . ( 3 ) قوله : « قد لبسوا جلود . . . » كناية على شدة الحقد والغضب تشبيها بأخلاق النمور . وقيل : « هو مثل يكنى به عن إظهار العداوة والتنكير ويقال للرجل الذي يظهر العداوة : لبس جلد نمر » اه - : سبل الهدى . ( 4 ) « ذي طوى » - بتثليث الطاء المفتوحة - والفتح أشهر : واد بمكة . ( 5 ) والرجل الذي من أسلم هو « بريدة بن الحصيب » . روى البزار بسند رجاله ثقات : عن أبي سعيد الخدري « ومحمد بن عمر » عن شيوخه قالوا : « لما أمسى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال : « تيامنوا في هذا العصل » . وفي رواية « اسلكوا ذات اليمين بين ظهور الحمض ؛ فإن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة كره رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن يلقاه وكان بهم رحيما ، فقال : « تيامنوا فأيكم يعرف ثنية الحنظل » ؟ « فقال بريدة : أنا يا رسول الله عالم بها . فقال رسول الله - صلى اللّه عليه وسلّم - : « اسلك أمامنا » . : فأخذ بريدة في « العصل » - قبل جبال سرواع قبل المغرب - فوالله ما شعر بهم خالد . . . فمسك بهم « بريدة » طريقا وعرا . . . بين شعاب . . . » اه - : سبل الهدى والرشاد 5 / 38 . ( 6 ) « ثنية المرار » قال عنها الإمام ياقوت الحموي في كتابه ( المشترك وضعا المفترق صقعا ) ص 89 - 90 : « الثنية : اسم جنس يكثر جدا . . . ولا يعرف ما أضيفت إليه إلا بذكرها ، والأصل : كل فج في جبل يخرجك إلى فضاء . وقيل : لا تسمى ثنية حتى تكون مسلوكة . وثنية المرار ذكرها مسلم في صحيحه في حديث « أبي معاذ » - بضم الميم - وشك في ضمها وكسرها - أي : كسر الميم - في حديث « أبي حبيب الحارثي » . . . اه - : المشترك . . . وانظر : ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي 5 / 84 . ( 7 ) « الحديبية » تقع في طرف الحرم على تسعة أميال من مكة قال ذلك ابن سعد في الطبقات 2 / 69 .
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 282 | أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي