[ غزوة الغابة ]
( ثم غزا - عليه السلام - غزوة الغابة « 1 » ) ، وهو واد قريب من المدينة ؛ وذلك أنه - عليه السلام - لما انصرف من غزوة « بني لحيان » لم يقم بالمدينة إلا ليالي قلائل ، حتى أغار « عيينة بن حصن الفزاري » في خيل من غطفان على لقاحه - عليه السلام - وفيه رجل من « غفار » و « امرأة » له « 2 » ؛ فقتلوا الرجل ، واحتملوا المرأة ؛ فكان أول
هامش
- ( تلقيح فهوم أهل الأثر ) للإمام ابن الجوزي ص 60 .
- ( الكامل في التاريخ ) للإمام ابن الأثير 2 / 78 .
- ( زاد المعاد ) للإمام ابن القيم بحاشية ( المواهب اللدنية ) 2 / 153 .
- ( عيون الأثر ) لابن سيد الناس 2 / 68 .
( 1 ) غزوة الغابة ، هي « غزوة ذي قرد » ذكر ذلك ابن هشام في ( السيرة النبوية ) 4 / 3 وسماها ب « ذي قرد » الإمام ابن الأثير في كتابه ( الكامل في التاريخ ) 2 / 78 .
وانظر : ( المواهب اللدنية مع شرحها ) 2 / 148 .
وذكرها ابن فارس ، بعد غزوة بني لحيان كابن إسحاق ، وغيره كما في ( السيرة النبوية ) لابن هشام .
وقال ابن الأثير في ( الكامل ) 2 / 78 - ذكر غزوة ذي قرد - :
« . . . والرواية الصحيحة عن سلمة ؛ أنها كانت بعد مقدمه المدينة منصرفا من « الحديبية » ، وبين الوقعتين تفاوت . قال سلمة بن الأكوع : أقبلنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، بعد صلح الحديبية ، فبعث رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بظهره - أي : إبله - مع « رباح » غلامه صلى اللّه عليه وسلّم ، وخرجت معه بفرس « طلحة بن عبيد الله » فلما أصبحنا ؛ إذا « عبد الرحمن بن عيينة الفزاري » قد أغار على ظهر - إبل - رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، فاستاقه أجمع ، وقتل راعيه .
قلت : يا رباح : هذه الفرس فأبلغها « طلحة » ، وأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم ؛ أن المشركين ، قد أغاروا على سرحه ، ثم استقبلت الأكمة ، التل ، فناديت ثلاث أصوات :
خذها وأنا ابن الأكوع . . . إلخ » . اه - : الكامل في التاريخ بتصرف .
والصحيح أنها كانت قبل الحديبية ، كما في الصحيحين : صحيح البخاري ( المغازي ) باب غزوة ذي قرد 7 / 460 رقم : 3873 .
صحيح مسلم كتاب ( الجهاد والسير ) باب غزوة ذي قرد 2 / 133 - 115 رقم : 3371 .
وانظر : ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري ) لابن حجر كتاب ( المغازي ) 7 / 460 - 463 .
وانظر : ( السيرة النبوية ) لابن هشام 4 / 3 - 6 .
انظر : ( زاد المعاد في هدى خير العباد ) لابن القيم .
( 2 ) و « امرأة الغفاري » هي امرأة أبي ذر ، كما في ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي 5 / 103 تحت عنوان ذكر قدوم امرأة أبي ذر على ناقة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم حيث قال :