من نذر بهم « سلمة بن الأكوع الأسلمي » .
فأشرف إلى ناحية « سلع » ، ثم صرخ : وا صباحاه . ثلاثا ، ثم خرج يشتد في أثرهم ، وكان مثل السبع ؛ حتى إذا لحق بالقوم فجعل يرميهم بالنبل ويقول :
خذها وأنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع
فما زال يتبعهم حتى استنقذ بعض اللقاح ، واستلب منهم ثلاثين بردة أو أكثر ، وثلاثين درقة ، ولما بلغه - عليه السلام - صياح ابن الأكوع نادى مناديه بالمدينة :
« الفزع الفزع « 1 » » . فترامت الخيول إليه - عليه السلام - ، فكان أول من / انتهى إليه من الفرسان « المقداد بن عمرو « 2 » » ، ثم « عباد بن بشر « 3 » » ، وناس من
هامش
- روى الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود : عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما ، فذكر الحديث وفيه « فكانت المرأة في الوثاق » ، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق ، فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى انتهت إلى « العضباء » فلم ترغ ، قال : وهي ناقة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم .
فقعدت على عجزها ، ثم زجرتها فانطلقت وقد رأوها فطلبوها فأعجزتهما ، قال : ونذرت إن نجاها الله - عز وجل - لتنحرنها فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا : « العضباء » ناقة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ؛ فقالت : إنها نذرت إن نجاها الله لتنحرنها ، فأتوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فذكروا ذلك له فقال :
« سبحان الله بئس ما جزيتها نذرت إن نجاها الله لتنحرها ، لا وفاء لنذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم » .
زاد ابن إسحاق من مرسل الحسن « إنما هي ناقة من إبلي ، ارجعي إلى أهلك » اه - : سبل الهدى والرشاد .
وانظر : ( السيرة النبوية ) لابن هشام 4 / 4 .
واسم « المرأة » « ليلى » كما في السنن للإمام أبي داود ، ذكر صاحب المواهب 2 / 149 والرجل الذي قتلوه هو « ابن أبي ذر » كما في المواهب 2 / 149 .
( 1 ) حول شعار الفزع . . . انظر ( السيرة النبوية ) لابن هشام 4 / 17 - غزوة ذي قرد - .
( 2 ) عن « المقداد بن عمرو » قال ابن هشام في ( السيرة النبوية ) 4 / 17 : « المقداد بن عمرو . . . » « هو أول فارس وقف على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم جاء بعده عباد بن بشر . . . » اه - :
السيرة النبوية .
( 3 ) من هؤلاء الصحابة الذين جاءوا رسول الله - صلى اللّه عليه وسلّم - :
أ - « سعد بن زيد » أحد بني كعب بن عبد الأشهل .
« أسد بن ظهير » أخو بني حارثة بن الحارث - يشك فيه - .