وأصحابه ، وطرحوا من أزوادهم يتخففون للنجاة ، وكان أكثر ما طرحوا « السويق » ، فهجم المسلمون ، على سويق كثير ؛ فسميت « غزوة السويق » .
وكانت غيبته عليه السلام خمسة أيام « 1 » .
[ غزوة بني سليم - الكدر « 2 »
- ]
( ثم غزا - عليه السلام - بني سليم بالكدر ) : ماء لهم يسمي بذلك / وذلك في
هامش
( 1 ) حول « الغزوة » انظر المصادر والمراجع التي ذكرناها ، في تاريخ وقوع الغزوة .
( 2 ) عن « غزوة بني سليم » قال القسطلاني في ( المواهب ) والزرقاني في ( شرح المواهب ) 1 / 454 ، 455 : « وفي أول شوال أيضا ، وقيل : بعد « بدر » بسبعة أيام ، وبه جزم « ابن إسحاق » ومن تبعه . . . وقيل : في نصف المحرم سنة ثلاث ، وبه جزم « ابن سعد » ، و « ابن هشام » .
خرج « في مائتي رجل يريد « بني سليم » - بضم المهملة وفتح اللام - فبلغ ماء يقال له :
« الكدر » - بضم الكاف وسكون - ؛ لأنه كما ذكر ابن إسحاق ، وابن سعد ، وابن عبد البر ، وابن حزم ، بلغه صلى اللّه عليه وسلّم أن بهذا الموضع جمعا من « بني سليم » ، و « غطفان » : وتعرف « غزوة بني سليم بالكدر » بغزوة « ذي قرقرة » - بفتح القاف .
وحكى البكري ضمها .
قال الدميري وغيره : والمعروف فتحها بعد كل قاف راء أولاهما ساكنة ، ثم تاء التأنيث .
قال ابن سعد : « قرارة الكدر » .
وفي ( الصحاح ) : قراقر على « فعالل » - بضم القاف - اسم ماء . ومنه « غزاة قراقر » ففيها ثلاثة أوجه : « قرقرة » ، « قرارة » ، « قراقر » ، وإن عرف ما حكاه البكري يكون : أربعة .
وهي أرض ملساء و « الكدر » كما قال السهيلي ، وابن الأثير ، وغيرهما : « طير » في ألوانها كدرة عرف بها ذلك الموضع الذي هو « قرقرة » لاستقرار هذه الطيور به منها غزوة واحدة ، وتبع المصنف على ذلك تلميذه الشامي فقال : « غزوة بني سليم » ، هي « غزوة نجران » الآتية ، ويجيء قول المصنف فيها ، وتسمى « غزوة بني سليم » فأقام بها - عليه الصلاة والصلام - ثلاثا ، قاله ابن إسحاق والجماعة .
وقيل : أقام بها عشرا ؛ فلم يلق أحدا من سليم ، وغطفان الذين خرج يريدهم في المحال .
وذكر ابن إسحاق والجماعة ؛ أنه أرسل نفرا من أصحابه على أعلى الوادي واستقبلهم صلى اللّه عليه وسلّم في بطن الوادي فوجد رعاء - بكسر الراء - جمع راع فيهم غلام يقال له : « يسار » - بتحتية ومهملة - فسأله عن الناس ، فقال : لا علم لي بهم ؛ إنما أورد لخمس ، وهذا يوم ربعي ، والناس قد ارتفعوا في المياه ، ونحن عزاب في النعم ، فانصرف صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد ظفر بالنعم ، فانحدر بها إلى المدينة ، واقتسموا غنائمهم ب « صرار » على ثلاثة أميال من المدينة ، وكانت خمسمائة -