رجع بالعير إلى « مكة » ، ورجع فل « 1 » - قريش من « بدر » نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة « 2 » ، حتى يغزو محمدا صلى اللّه عليه وسلّم ، فخرج في مائتي / راكب من الأنصار قريش تسير يمينه حتى نزل ب « صدر قناة » « 3 » على نحو بريد من المدينة ، فبعث رجالا من قريش فأتوا ناحية منها يقال لها : « العريض « 4 » » : واد على ثلاثة أميال من المدينة ، فحرقوا به نخلا ، وأقاموا هنا لك ، وقتلوا رجلا من الأنصار « 5 » ، وحليفا له ، في حرث لهما ، فرأى « أبو سفيان » أن قد حلت يمينه ، فانصرف بقومه راجعين ، ونذر بهم الناس ، فخرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ( في طلب أبي سفيان [ صخر ] « 6 » بن حرب ) في مائتين من المهاجرين ، والأنصار يوم الأحد خامس ذي الحجة .
وقيل : في ذي القعدة ، وقيل : في صفر سنة ثلاث « 7 » ، ثم سار حتى بلغ « قرقرة الكدر » ، واستعمل على المدينة فيما قال « ابن هشام » : « بشير بن عبد المنذر » ، وهو أبو لبابة بن عبد المنذر « ثم انصرف عليه السلام راجعا ، وقد فاته « أبو سفيان » ،
هامش
( 1 ) « فل قريش » : المنهزمون من قريش .
( 2 ) قوله : « من جنابة » فيه دليل على أن الغسل من الجنابة ، كان عند أهل الجاهلية ، وأخذ به الإسلام .
( 3 ) و « صدر قناة » واد من أودية المدينة النبوية .
وقال ابن إسحاق : « حتى نزل بصدر قناة ، إلى جبل يقال له : ثيب . . . الخ » اه - : السيرة النبوية لابن هشام 3 / 136 .
( 4 ) « العريض » كزبير : واد بالمدينة به أموال لأهلها ، القاموس المحيط .
( 5 ) الرجل المقتول من الأنصار هو « معبد بن عمرو » كما في ( إمتاع الأسماع ) للمقريزي . ذكر ذلك الصالحي في ( سبل الهدى والرشاد ) 4 / 174 .
( 6 ) ما بين القوسين المعكوفين ، من إحدى نسخ ( أوجز السير ) - أصل كتابنا - .
( 7 ) حول تاريخ وقوع الغزوة انظر : المصادر والمراجع الآتية :
- ( السيرة النبوية ) للإمام ابن هشام 3 / 136 .
- ( مغازي الواقدي ) 1 / 181 .
- ( تاريخ الطبري ) - غزوة السويق - 1 / 483 ، 485 .
- ( الثقات ) - غزوة السويق - للإمام ابن حبان - للإمام ابن عبد البر ص 147 .
- ( الكامل في التاريخ ) للإمام ابن الأثير 2 / 36 ، 37 .
- ( تاريخ الإسلام ) - المغازي - للإمام الذهبي ص 109 .