شيء أمره به إلى بني « عمرو بن عوف » .
و « عاصم بن عدي بن عجلان » البلوي « 1 » ، حليف « بني عمرو بن عوف » رده - عليه السلام - بعد أن خرج إلى أهل « مسجد الضرار » لشيء بلغه عنهم .
وقيل : استخلفه على أهل العالية « 2 » ، وقباء ، وواحد من الخزرج .
عدد المشركين في غزوة بدر
( والمشركون بين التسعمائة والألف ) ، وكان من صنع الله - تعالى - يومئذ أن المسلمين حين رأوا العدو قلله الله في أعينهم تقوية لهم وتنشيطا ، فاستصغروا جمعه واستقلوه .
قال ابن مسعود « 3 » : « لقد قللوا في أعيننا / يوم « بدر » حتى قلت لرجل جنبي :
أتراهم سبعين ؟ ! .
قال أراهم : مائة . فأسرنا رجلا منهم ؛ فقلنا : كم كنتم ؟ ! قال : « ألفا » . قال - تعالى - :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
« 4 » .
هامش
( 1 ) و « عاصم . . . » ترجم له الإمام ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) 5 / 269 ، 271 رقم : 309 فقال : « عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضيعة العجلاني ، ثم البلوى من بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وأخوه « معد بن عدي » حليف بني عبيد بن زيد ، من بني عمرو بن عوف ، يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبا عمر ، شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها .
وقيل : لم يشهد بدرا بنفسه ؛ لأن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم رده عن بدر - بعد أن خرج معه إليها - إلى مسجد الضرار لشيء بلغه عنهم ، وضرب له بسهمه وأجره .
وقيل : بل كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قد استخلفه حين خرج إلى بدر ، على « قباء » وأهل العالية ، وضرب له بسهمه ؛ فكان كمن شهدها ، وهو صاحب « عويمر العجلاني » الذي قال له : سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في حديث اللعان . . .
توفى سنة خمس وأربعين ، وقد بلغ قريبا من عشرين عاما ومائة سنة . . . إلخ » اه - : الاستيعاب وانظر ( الإصابة ) للإمام ابن حجر - القسم الأول - 5 / 370 ، 271 رقم : 4346 .
( 2 ) حول استخلاف « عاصم » انظر ترجمته التي تقدمت .
( 3 ) أثر ابن مسعود أخرجه الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره 13 / 572 رقم : 116156 بلفظ : عن أبي عبيدة عن عبد الله ، قال : « قللوا في أعيننا يوم بدر . . . » إلى قوله : « ألفا » اه - : تفسير الطبري .
وانظر : الأحاديث تحت أرقام : 16157 ، 16158 .
وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 13 ، 14 . طبعة الشعب .
( 4 ) سورة الأنفال ، الآية : 44 .