و ( كانت هجرته صلى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين لثمان « 1 » خلون من ربيع الأول وفيها ) أي : سنة الهجرة ( ابتني بعائشة « 2 » ) أم المؤمنين - رضي الله عنها - .
[ مؤاخاته صلى اللّه عليه وسلّم بين المهاجرين والأنصار ]
( فلما أتت لهجرته عليه السلام / ثمانية أشهر ) على ما في « عيون الأثر « 3 » » .
وقيل : خمسة . ( آخى بين المهاجرين والأنصار « 4 » ) ، على الحق والمواساة والتوارث ، وذلك في دار « أنس بن مالك « * » » .
هامش
- الانفراد ، وكأنه سلف الذهبي في عدة صحابيا . وقد قال في ( الإصابة ) لم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد . . . » اه : المواهب .
( 1 ) القائل بهجرته لثمان خلون هو الإمام محب الطبري كما في كتابه المخطوط ( خلاصة السير ) لوحة 1 / أ .
( 2 ) حول بنائه صلى اللّه عليه وسلّم بعائشة - رضي الله عنها - انظر :
أ - ( الاستيعاب ) لابن عبد البر 13 / 84 ، 94 رقم : 3429 .
ب - ( الإصابة ) لابن حجر 13 / 38 ، 42 رقم : 701 .
ج - ( المواهب اللدنية مع شرحها ) للإمامين القسطلاني ، والزرقاني 1 / 374 ، 375 .
( 3 ) قال ابن « سيد الناس » في كتابه ( عيون الأثر . . . ) : « فلما نزل - عليه الصلاة والسلام - المدينة ، آخى بين المهاجرين . . . في دار أنس بن مالك . . . فكانوا يتوارثون حتى نزلتوَأُولُوا الْأَرْحامِالآية : [ سورة الأنفال الآية : 75 ، وسورة الأحزاب الآية : 6 ] . وانظر : ( شرح الزرقاني على المواهب ) 1 / 374 .
( 4 ) عن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار قال الإمام ابن حجر في ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) 7 / 272 ، باب كيف آخى النبي صلى اللّه عليه وسلّم . . . ؟ قال ابن عبد البر : « كانت المؤاخاة مرتين : مرة بين المهاجرين خاصة ؛ وذلك ب « مكة » ومرة بين المهاجرين ، والأنصار - فهي المقصودة هنا - وذكر ابن سعد بأسانيد الواقدي إلى جماعة من التابعين قالوا : لما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلّم المدينة آخى بين المهاجرين ، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، على المواساة ، وكانوا تسعين نفسا ، بعضهم من المهاجرين ، وبعضهم من الأنصار .
وقيل : كانوا مائة ؛ فلما نزلوَأُولُوا الْأَرْحامِ[ الأنفال : الآية 75 ] بطلت المواريث بينهم بتلك المؤاخاة » اه - : فتح الباري .
وانظر : ( المواهب اللدنية مع شرحها ) للإمامين القسطلاني ، والزرقاني 1 / 373 .
وانظر : تفسير قوله - تعالى - :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍالآية [ سورة الأحزاب ، الآية : 6 ] .
( * ) حول عقد المؤاخاة في دار « أنس » انظر : التعليق السابق رقم : 4 .