تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وقيل : في المسجد « 1 » ، وكانوا مائة رجل ؛ خمسين من المهاجرين ، وخمسين من الأنصار « 2 » ؛ فكان المهاجري ، والأنصاري يتوارثان بهذه المؤاخاة لا بالعشيرة والأرحام ، كما ذكر الله - تعالى - في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » الآية إلى أن نزل قوله - تعالى - :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 4 » الآية . فنسخت الميراث بالهجرة ، وآخى صلى اللّه عليه وسلّم أيضا قبل مقدمه المدينة بين المهاجرين بعضهم مع بعض على الحق والمواساة . ( فلما أتت لهجرته صلى اللّه عليه وسلّم تسعة أشهر ، وعشرة أيام دخل بعائشة « 5 » ) بنت « أبي بكر الصديق » - رضي الله عنهما - كما تقدم . ( فلما أتت لهجرته صلى اللّه عليه وسلّم سنة وشهر ، واثنان وعشرون يوما زوج « 6 » « عليا » « فاطمة » - رضي الله عنهما - ) بأمر من الله - تعالى - .
هامش
( 1 ) المؤاخاة في المسجد ذكرها الإمام الزرقاني في ( شرح المواهب اللدنية ) 1 / 374 فقال : « وعند أبي سعد في ( الشرف ) : آخى بينهم في المسجد . . . » اه - : شرح المواهب . ( 2 ) حول عدد الصحابة الذين آخر بينهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم انظر : التعليق السابق رقم : 2 . وانظر : ( المواهب اللدنية وشرحها ) 1 / 374 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 72 . ( 4 ) سورة الأنفال : الآية 75 ، وسورة الأحزاب : الآية 6 . ( 5 ) عن زواج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عائشة - رضي الله عنها - والدخول بها : أخرج البخاري في صحيحه كتاب ( النكاح ) حديث رقم : 4761 بلفظ : عن عروة ، « تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم « عائشة » ، وهي بنت ست سنين - أي : عقد عليها - ، وبنى بها - أي : دخل بها - ، وهي بنت تسع سنين ، ومكثت عنده تسعا » اه - : صحيح البخاري . وانظر أيضا صحيح البخاري كتاب ( فضائل الصحابة ) باب تزويج النبي صلى اللّه عليه وسلّم عائشة . وانظر : صحيح مسلم كتاب ( النكاح ) ، باب تزويج الأب البكر الصغير رقم : 1422 . وانظر : ( تاريخ الإسلام ) للإمام الذهبي ص 279 . ( 6 ) حول تزويج « علي » بفاطمة - رضي الله عنهما - قال ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) رقم : 4 / 374 . وأنكح رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « فاطمة » علي بن أبي طالب ، بعد وقعة « أحد » . وقيل : إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله بعائشة ، بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف ، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة ، وخمسة أشهر ، ونصفا ، وكانت سن « على » إحدى وعشرين سنة ، وخمسة أشهر . . . » الاستيعاب . وانظر : ( الإصابة ) للإمام ابن حجر 4 / 377 ، 380 رقم : 830 .