تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
إلى المدينة ، فنزل على أخواله ، وهم أخوال « 1 » جده « عبد المطلب » ، ثم على « أبي أيوب » منهم ؛ وذلك عشية الجمعة ؛ فاحتمل « أبو أيوب « 2 » » رحله عليه السلام فوضعه في بيته « 3 » ، وخرج جوار من الأنصار يضربن بالدفوف ويقلن : نحن جوار من بني النجار
نحن جوار من بني النجار * يا حبذا محمد من جار
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أتحبنني ؟ » . قلن : نعم . فقال : « والله أنا أحبكن » . قالها ثلاثا . وفرح أهل المدينة بقدومه - صلى الله عليه / وسلم - فرحا عظيما وأشرف ذوات
هامش
( 1 ) حول قوله : « أخوال جده . . . أخرج الإمام أحمد في مسنده ( مسند أبي بكر الصديق ) 1 / 2 رقم : بلفظ : عن البراء بن عازب ، قال : اشترى « أبو بكر » - رضي الله عنه - من « عازب » سرجا بثلاثة عشر درهما ، قال : فقال أبو بكر : ل « عازب » مر « البراء » فليحمله إلى منزلي ، فقال : لا تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وأنت معه ، قال : فقال أبو بكر : خرجنا فأدلجنا ، فأحثثنا يومنا وليلتنا ، حتى أظهرنا ، وقام قائم الظهيرة . . . ومضى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وأنا معه ، حتى قدمنا المدينة ؛ فتلقاه الناس ، فخرجوا في الطريق ، وعلى الأجاجير ، فاشتد الخدم ، والصبيان في الطريق يقولون : الله أكبر ، جاء رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وجاء محمد - قال : وتنازع القوم أيهم ينزل عليه ؟ قال : فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « أنزل الليلة على « بني النجار » أخوال « عبد المطلب » لأكرمهم ؛ بذلك ؛ فلما أصبح غدا حيث أمر . . . » اه : المسند . وانظر : ( فتح الباري . . . ) لابن حجر كتاب ( مناقب الأنصار ) 7 / 116 . وانظر : ( وسيلة الإسلام بالنبي عليه السلام ) لابن منقذ ص 64 . ( 2 ) حول قوله : « فاحتمل أبو أيوب رحله . . . إلخ » انظر : ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي 3 / 274 . ( 3 ) حول بيت أبي أيوب قال الصالحي في ( سبل الهدى والرشاد ) 3 / 274 : « ذكر ابن إسحاق في ( المبتدأ ) ، وابن هشام في ( التيجان ) أن بيت أبي أيوب الذي نزل فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بناه « تبع » الأول ، واسمه « تيان » - بضم المثناة الفوقية وتخفيف الموحدة أسعد - ، وكان معه أربعمائة حبر ، فتعاهدوا على ألا يخرجوا منها ، فسألهم « تبع » ، عن سر ذلك ؛ فقالوا : إنا نجد في كتبنا أن نبيا اسمه « محمد » هذه دار هجرته ؛ فنعم نفيم لعلنا نلقاه . فأراد « تيع » الإقامة معهم ، ثم بنى لكل واحد من أولئك دارا ، واشترى له جارية ، وزوجها منه ، وأعطاه مالا جزيلا ، وكتب كتابا فيه إسلامه ، ومنه :شهدت على أحمد أنه * رسول من الله باري النسمفلو مد عمري إلى عمره * كنت وزيرا له وابن عموجاهدت بالسيف أعداءه * وفرجت عن صدره كل هموختمه بالذهب ، ودفعه إلى كبيرهم ، وسأله أن يدفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم إن أدركه ، وإلا فمن أدركه من ولده ، أو ولد ولده ، وبنى للنبي صلى اللّه عليه وسلّم « دارا » ينزلها إذا قدم المدينة ، فتداول الدار الملوك ، إلى أن صارت إلى « أبي أيوب » ، وهو من ولد ذلك العالم ، وأهل المدينة الذي نصروه كلهم -