على ليلة من « مكة » ، فدعا به عند رجوعه من الطائف ( جن نصيبين « 1 » ) ، اختلف في عددهم فقيل : سبعة نفر ، وقيل : ثمانية ، وقيل : تسعة وهم : « شاصر » ، و « قاصر » ، و « حمسي » ، و « حسي » ، و « الأحقب » ، و « سرف » ، و « عمرو بن
هامش
- هذه السورة اه : السيرة النبوية لابن هشام .
وانظر : تفسير الآيات ، من سورة الأحقاف ، وسورة الجن في كتب التفسير ، كابن كثير ، وغيره .
وانظر « تاريخ الإسلام » للإمام الذهبي - السيرة النبوية - إسلام الجن ص 197 ، 202 .
وحول عددهم قال الإمام السهيلي في كتابه « التعريف والإعلام فيما أبهم من الأسماء والأعلام في القرآن » ص 156 ، 157 :
وروي ابن أبي الدنيا ؛ أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم - قال في هذا الحديث ، وذكر فيه « نصيبين » : « رفعت إلى حتى رأيتها فدعوت الله أن يكثر مطرها ، وينضر شجرها ، وأن يعذب نهرها ، ويقال : كانوا سبعة ، وكانوا يهودا ، فأسلموا ؛ ولذلك قالوا : « أنزل من بعد موسى » ، وقيل في أسمائهم :
« شاصر » ، و « ماصر » ، و « منشي » ، و « ناشي » ، و « الأحقب » ذكر هؤلاء الخمسة « ابن دريد » ، ومنهم عمرو بن جابر .
وذكر « ابن سلام » من طريق « أبي إسحاق السبيعي » ، عن أشياخه ، عن ابن مسعود ؛ أنه كان نفر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم يمشون فرفع له إعصار ، ثم جاء إعصار أعظم منه ، ثم انقشع ؛ فإذا « حية » قتيل ، فعمد رجل منا إلى ردائه فشقه ، وكفن الحية ببعضه ودفنها ؛ فلما جن الليل إذا امرأتان تسألان أيكم دفن « عمرو بن جابر » ؟
فقلنا : ما ندري من « عمرو بن جابر » ؟
فقالتا : إن كنتم ابتغيتم الأجر ؛ فقد وجدتموه ؛ إن فسقة الجن اقتتلوا مع المؤمنين منهم ، فقتل « عمرو بن جابر » وهو الحية التي رأيتم ، وهو من الأنفر الذين استمعوا القرآن من محمد صلى اللّه عليه وسلّموَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ[ سورة الأحقاف ، من الآية : 29 ] .
وذكر ابن « سلام » في رواية أخري أن الذي كفنه هو : « صفوان بن المعطل » .
وذكر ابن أبي الدنيا نحو هذا الحديث ، عن رجل من التابعين سماه : « أن حية دخلت عليه في خبائه ، تلهث عطشا فسقاها ، ثم إنها ماتت فدفنها ، فأتي من الليل ، وسلم عليه وشكره ، وأخبر أن تلك الحية كانت من جن « نصيبين » أسمه « زوبعة » . . . » اه : التعريف والإعلام . . . للسهيلي .
وفي « الدر المنثور في التفسير بالمأثور » للسيوطي 6 / 453 .
« وأخرج ابن أبي حاتم ؛ عن مجاهد في قوله : - تعالى - :وَإِذْ صَرَفْناالآيات .
قال : كانوا سبعة من أهل « حران » ، و « أربعة » من « نصيبين » ، وكانت أسماؤهم : « حسي » ، و « مسى . . . » و « الأرد » ، و « إينان » . . . ، « وسرف » اه : الدر المنثور .
( 1 ) و « نصيبين » بلدة مسهورة بالجزيرة . . . الخ » اه : ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري ) كتاب ( المناقب ) - مناقب الأنصار - باب ذكر الجن . . . إلخ 7 / 172 ، 173 .
وانظر : ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي .