تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قال ابن هشام « 1 » : ويقال : « النضر بن الحارث » . فدعا عليه النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فشلت « 2 » يده ؛ فأقاموا على ذلك هم ومن معهم ثلاث سنين ، وقيل : سنتين . ذكرهما ابن إسحاق . ( فكان « 3 » الحصار ، ولرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم تسع وأربعون سنة وذلك ) أي : المذكور . ( عند خروجه منه ) أي : من الشّعب .

[ موت أبي طالب ]

( فلما أتت له صلى اللّه عليه وسلّم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر ، وأحد عشر يوما مات عمه أبو طالب ) بعد خروجهم من الشعب فنالت منه / قريش بعض الأذي ، ما لم تكن تطمع به في حياته ، حتى إن بعض سفهائهم نثر على رأسه الشريف التراب ، وكان صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب « 4 » » .
هامش
( 1 ) انظر : قول ابن هشام - النضر بن الحارث - في ( السيرة النبوية ) 2 / 101 . وحول كاتب « الصحيفة » قال الإمام السهيلي في ( الروض الأنف ) 2 / 127 « وللنساب من قريش في كتاب الصحيفة هو « بغيض بن عامر بن هاشم » ، والقول الثاني : إنه « منصور بن عبد شرحبيل بن هاشم » ، وهو خلاف قول « ابن إسحاق » ، ولم يذكر « الزبير » في كاتب الصحيفة غير هذين القولين . والزبيريون : أعلم بأنساب قومهم » اه : الروض الأنف . ( 2 ) في ( السيرة النبوية ) لابن هشام 1012 « فشل بعض أصابعه » . ( 3 ) في بعض نسخ ( أوجز السير ) - أصل كتابنا - « وكان الحصار » بدل « فكان . . . » والتعبير ب « وكان . . . » أفصح من « فكان . . . » ؛ لأن الواو للاستئناف . ( 4 ) حول موت « أبي طالب » قال ابن هشام في « السيرة النبوية » 2 / 166 : « قال ابن إسحاق . . . وبهلك عمه أبي طالب ، وكان له عضدا وحرزا في أمره ، ومنعة وناصرا على قومه ، وذلك قبل مهاجره ، إلى المدينة بثلاث سنين . فلما هلك أبو طالب ، نالت قريش من رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة « أبي طالب » ؛ حتى اعترضاه سفيه من سفهاء قريش ، فنثر علي رأسه ترابا . . . فلما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم التراب ، دخل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بيته ، والتراب على رأسه ، فقامت إليه إحدى بناته ، فجعلت تغسل عنه التراب ، وهي تبكي ، ورسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول لها : لا تبكي يا بنية ؛ فإن الله مانع أباك . قال : ويقول بين ذلك : ما نالت قريش شيئا أكرهه ، حتى مات « أبو طالب » اه : السيرة النبوية لابن هشام . وانظر : « تاريخ الطبري 2 / 229 . وانظر : « الكامل في التاريخ » للإمام ابن الأثير 1 / 606 ، 609 .