تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
و ( تزوج أبو العاص بن الربيع « 1 » ) - هو من بني عبد شمس « 2 » ، وأمه : « هالة بنت خويلد » أخت « خديجة » - رضي الله عنها - ( زينب ) بمكة ، قبل البعثة ، وهاجر النبي صلى اللّه عليه وسلّم وبقيت معه بها ، وهو على شركه ، فأسر يوم « بدر » فأطلقه النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وأخذ عليه أن يخلي سبيلها ؛ إن رجع إلى « مكة » ، فوفي بذلك ، وبعث بها إليه وبقي على شركه ، ثم أسر في سرية « 3 » قبل « الحديبية « * » » ، أو بعدها فأطلقه عليه السلام ، ورد عليه ماله الذي أخذ منه فرجع إلى « مكة » ، فرد على الناس أموالهم ، ثم أتى المدينة « 4 » ، فأسلم
هامش
- و « جبير » ، و « مجبر » ، والطبراني في الكبير - 3 / 96 ، 98 - ورجال أحمد ، والبزار رجال الصحيح ، غير « هانئ » وهو ، ثقة . ( 1 ) و « أبو العاص بن الربيع . . . » انظر : ما ذكرناه سابقا حوله . وانظر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر كتاب « الصلاة » 1 / 590 ، 591 رقم : 560 . ( 2 ) و « عبد شمس » هو أحد أولاد « هاشم بن عبد مناف . . . » إلخ . اه : جمهرة أنساب العرب ، للإمام ابن حزم 1 / 14 . ( 3 ) السرية التي أسر فيها « أبو العاص . . . » . هي سرية « زيد بن حارثة » إلى العيص ، ذكر ذلك الواقدي في « المغازي » 2 / 553 فقال : « . . . قالوا : بلغ رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام ، فبعث زيد بن حارثة ، في سبعين ومائة راكب ، تعرض لها ، فأخذوها وما فيها ، وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية ، وأسروا ناسا ممن كان في العير منهم : أبو العاص بن الربيع ، وقدم بهم المدينة ، واستجار « أبو العاص » بزينب بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فأجارته ، ونادت في الناس حين صلي رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم الفجر : إنني قد أجرت « أبا العاص » فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « وما علمت بشيء من هذا ، وقد أجرنا من أجرت » ، وقد رد عليه ما أخذ منه » اه : مغازي الواقدي . وانظر : الطبقات للإمام محمد بن سعد 2 / 87 . وسرية زيد إلى « العيص » كانت في جمادي الأولى في سنة ست من الهجرة . ( * ) و « الحديبية » - بضم الحاء ، وفتح الدال ، وباء ساكنة ، وباء موحدة ، مكسورة ، وياء مشددة - يعني بالتثقيل ، أو ياء غير مشددة - يعنى - بالتخفيف - : لغتان ، وأنكر كثير من أهل لغة التخفيف . قال الزرقاني في « شرح المواهب » 2 / 179 : قال أبو عبيد البكري : « أهل العراق يثقلون ، وأهل الحجاز يخففون ، وهي بئر سمي المكان بها ، وقيل : شجرة سمي المكان بها . . . » إلخ . اه : شرح الزرقاني . ( 4 ) حول أسر « أبي العاص . . . » انظر : ما ذكرناه سابقا ، وانظر : « الإصابة » لابن حجر 12 / 231 ، 235 .