فصل « فيما تفرّد به من القرابة التي له فيها شرف »
اعلم أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى هاشم من قريش » ، ولم يكن للمشايخ في هذا الذي هو صفوة الصفوة نصيب .
ثمّ هو هاشميّ بين هاشميّين ، امّه هاشمية بنت أسد ابن هاشم ، وأبوه أبو طالب ابن عبد المطّلب بن هاشم ، وله من حيث اختلف امّهما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى معد بن عدنان ثلاثة وعشرون قرابة ، تتّصل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من جهة الامّهات ، فلا أحد يشاركه في هذا ، وهاشم سيّد العرب على ما قيل :
عمرو العلى هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
فجدّه سيّد وهو عبد المطّلب جدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأبوه سيّد وهو أبو طالب .
ثمّ سيّد الأوّلين والآخرين ابن عمّه نسبا من رحمه ، ومن تلك الجهات في الامّهات .