تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وضعف حال أبي طالب ، وكان الرسول قد تزوّج بخديجة مع غناها ، فقال لحمزة والعبّاس ، هيّا بنا ندخل على أبي طالب فقد ضعفت حالته ، حتّى نخفّف من عياله ، فدخلوا إليه وخاطبوه بذلك . فقال : إذا تركتم لي عقيلا ؛ فافعلوا ما شئتم . فبقى عقيل معه إلى أن مات ، ثمّ بقي وحده إلى أن أخذ يوم بدر مع أسارى الكفّار ، وخلّى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان يقول له : « إنّي أحبّك حبّين ، حبّ لك ، وحبّ لودّ أبي طالب لك » . وأخذ حمزة جعفرا ، فلم يزل معه في الجهل والإسلام ، حتى قتل حمزة بأحد « 1 » ، وأخذ العبّاس . . . وكان معه إلى يوم بدر ، ثمّ فقد فلم يوقف له على خبر . وأخذ الرّسول عليّا وله ستّ سنين ، كسنّه حينما أخذه أبو طالب ، فربّته خديجة الكبرى والمصطفى ، إلى أن جاء الإسلام ، وله على الأقلّ عشر سنين وستّة أشهر ، وعلى الأكثر ثلاث عشرة وستّة أشهر . وتربية خديجة أشرف من تربية فاطمة بنت أسد ، لأنّها سيّدة نساء العالمين ، وكون الرّسول سيّد الأولين ، ولم يزل كان مع الرّسول ، إلى أن مضى إلى رضوان اللّه ، وبقي عليّ بعده . فعليّ أخ الرّسول من وجهين : أحدهما : من جهة التربية لأنّ امّ عليّ امّه ، وأبو عليّ أبوه بالتربية . ثمّ آخاه بأمر اللّه .
هامش
( 1 ) - جاء في هامش المخطوط : « لم يرد - واللّه أعلم - أنّ جعفرا كان مع حمزة عليهما السلام حتى قتل ، وأنّه لازمه فلم ينفكّ عنه ، فمن المعلوم أنّ جعفرا هاجر إلى الحبشة ، ولم يعد الّا بعد قتل حمزة عليهما السلام ، وإنّما أراد أنّه لم يزل معه لمكان تلك التربية ، فلم ينفكّ حكمه عنها وسبقته إليها ، وحتى لو رجع مثلا وحمزة حىّ لأنضاف اليه انضاف المربى إلى المربيّ ، واللّه اعلم » .