الإسلام ، وخال المؤمنين ، وكاتب وحي رسول اللّه ، فمن مثلي ، وكنت كأنت وهذه حالي » ! !
فلمّا قرأ الكتاب ، قال لابن عبّاس : « يفاخرني ابن آكلة الأكباد ، اللّعين ابن اللّعين أبو اللعين ، فاكتب ، فكتب :
محمّد النبىّ أخي وصهري * وحمزة سيّد الشّهداء عمّي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن امّي
وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ابناي منها * فمن مثلي له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلمي »
فلما ورد الكتاب على معاوية ، قال :
« يا غلام اكتم هذا ، فإنّ أهل الشام إن عرفوا هذا قتلوني بالجنادل » « 1 » .
وهذا باب كلّ قرابة من هذا مفرده فضيلة ، لا يشارك عليّ فيها ، تختصّ القرابة وشرف عشيرتهم :
فهو سيّد الوصيّين ، وأخو سيّد النبيّين ، وختن [ النبىّ في ] سيّدة نساء العالمين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وابن أخ سيّد الشهداء ، وأخوه جعفر سيّد الطّيور مع الملائكة ، وأبوه سيّد العرب ، وجدّه سيّد بني هاشم ، وهاشم سيّد قريش .
فامّا شرفه بالقرابة من جهة الوصلة : فهو ختن سيّد النبيّين ، وسيّدة نساء العالمين ، وزوج سيّدة نساء العالمين ، بنت سيّدة نساء العالمين ، وسيّد الأوّلين والآخرين .
ولا يجتمع هذا مع ابنيه ، سيّدي شباب أهل الجنّة ، فمن يدانيه أو يدّعي شرفا في
هامش
( 1 ) - الحجارة ، أو ما يفلّ الرجل من الحجارة .