ثمّ سيّد الشّهداء حمزة عمّه .
ثمّ جعفر الطيّار المهاجر هجرتين ، والمصلّي قبلتين ، والطّاعن برمحين ، والمقاتل بيدين ، حتّى أبدلت بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة إنسيّ ملكيّ ، أخوه من قبل امّه وأبيه .
ثمّ سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت عمّه .
ثمّ ولداه سيدا شباب أهل الجنّة .
فهو سيّد الوصيّين ، وابناه سيّدي شباب أهل الجنّة ، فلا يكون في الجنّة إلا جرد مرد مكّحلين ، فلا تعارض هذا ما يروون في أبي بكر وعمر أنّهما « سيّدا كهول أهل الجنّة » ! فإنّه لا يكون في الجنّة كهل ، وإنّما هذا - إن صحّ الحديث « 1 » - خبر عن الحال أنّهما سيّد الكهول ، ولا يفضّلان على عليّ وابنيه ، فهما كانا صبيّين وأبوهما من الشّباب لا من الكهول ، فلهما الفضل على عثمان ومن في سنهم من الكهول - إن صحّ الخبر - .
ثمّ ابناه ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكما وشرعا ، على ما قال صلّى اللّه عليه وآله :
« كلّ بني بنت فهو ابن أبيه ، إلا ابني هذين فأنا أبوهما ، أعقل عنهما » .
ولهذا كان عليّ يقول في محمد بن الحنفية ابني ، ويقول فيهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فهذه عشر من الشرف له في القرابة ، لا توجد للمشايخ أصلا ، فهذه كرامة النسب .
وقد روي أنّ معاوية كتب إلى عليّ : « أنا ابن سيّد قريش في الجاهلية ، وملك في
هامش
( 1 ) - هذا الخبر من الأخبار المختلقة المكذوبة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتعدّ من مختلقات البكريّة التي كانت تقلب الأحاديث الصحيحة أو يختلقون الأحاديث المكذوبة زورا وبهتانا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذلك بهدف تكثير فضائل أبى بكر ومجاراة لفضائل أمير المؤمنين وأهل بيته عليه السّلام . راجع تفاصيل ذلك في بحث ( الغلوّ في فضائل أبي بكر ) في الجزء الثامن من كتاب ( الغدير في الكتاب والسنّة ) .