تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ثمّ له [ في ] المسجد خاصيّة ومزيّة ، لا يشاركه فيها أحد ، وهو أنّه ولد في الكعبة ، وتربّى في دار خديجة ، وهي اليوم مسجد ومشهد ، وعاش في مسجد المدينة ، سدّت الأبواب إلّا بابه « 1 » ، فلمّا انتقل إلى الكوفة قتل في المسجد « 2 » ، وغسّل في دار هي اليوم مسجد « 3 » ، والموضع الذي أخذ البيعة على الناس لأجله مسجد ، وموضع بيعة الرضوان لا يغبى « 4 » ، وهو مشارك لهم في ذلك ، والموضع غير مشهد ؛ فانّه كا . . . « 5 »
هامش
( 1 ) - من القضايا المشهورة المتواترة أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بسدّ جميع الأبواب النافذة إلى المسجد - حتّى باب دار عمّه العبّاس - إلّا باب عليّ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « سدّوا الأبواب إلّا باب عليّ » . وقد رواه الترمذي بسنده عن ابن عباس وأبو سعيد الخدري ( الترمذي : 2 / 300 و 301 ) . وأحمد بأسانيد مختلفة عن غير واحد من الصحابة ( مسند أحمد : 1 / 175 ، 330 و 2 / 26 و 4 / 369 ) ، وأخرجه الحاكم النيسابوري بسنده عن زيد بن أرقم وأبي هريرة وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . ( المستدرك على الصحيحين : 3 / 125 ) ، وأخرجه النسائي عن الحارث بن مالك وسعد ( خصائص علي بن أبي طالب : 13 ) . هذا وقد قامت أجهزة الدعاية الأموية - كعادتها بقلب الأحاديث الواردة في فضائل أمير المؤمنين وأهل البيت عليه السّلام وتزويرها ثمّ نسبة القضية إلى رجال آخرين من الصحابة - بقلب هذه الفضيلة ونسبتها إلى أبي بكر ، والمتتبع في جميع هذه الروايات المقلوبة يرى أصابع معاوية وأعوانه فيها ، فرواتها بين كذّاب وفاسق ومدلّس وخارجيّ وناصبي . راجع تفصيل ذلك في : [ « رسالة في الأحاديث المقلوبة » في كتاب : « الرسائل العشرة الموضوعة في كتب السنة » للعلّامة السيّد عليّ الحسيني الميلاني » ] . ( 2 ) - أغتيل أمير المؤمنين عليه السّلام - على أصحّ الروايات - في محراب المسجد حين صلاة الفجر ، وهذا المحراب لا زال موجودا في مسجد الجامع بالكوفة وعليه شبّاك ذهبي ويتبرّك النّاس به . ( 3 ) - نزل أمير المؤمنين عليه السّلام عند منصرفه من البصرة بعد معركة الجمل ودخوله الكوفة دار ابنة أخته أمّ هانئ ، بالقرب من دار الإمارة ، ولا زال يسكن فيها حتّى استشهد ثمّ غسل فيها ودفن بظهر الكوفة المشهور بالغرىّ والنجف الأشرف ، وهذه الدار لا زالت موجودة ، وتقع في الزاوية الشماليّة الغربيّة من خارج أسوار المسجد الجامع بالكوفة ، وعلى بعد عدّة أمتار من آثار قصر الإمارة الذي بناه سعد بن أبي وقاص . وقد زار ابن بطوطة هذه الدار في القرن الثامن الهجري ووصفها في رحلته . ولعلّ الدار صارت فترة مسجدا كما يقول المصنّف . ( 4 ) - هكذا الكلمة في النصّ . ( 5 ) - كلمة غير مقروءة .