وأصحابنا يقولون : إنّ هذا يمنع العقل من صحّته ، لأنّه لو أتّفق في حال وجود محمد صلّى اللّه عليه وآله أن تنظر الملائكة ، ويرون قرب مبعثه وهؤلاء معه ، فيقولون من هؤلاء يا ربّ ممّن معه ؟ فيقول هذا العابد للصّنم ، ويكذب عليّ ، ويشرك بي ، لكان في ذلك نفور للملائكة ، وإذا كان هناك هؤلاء « 1 » ، وهم منزّهون معصومون ، فيقول : هؤلاء ستعرفون جلالة قدرهم .
وفي هذه الكتابة شرف ، كما أنّ [ لهم ] شرفا بهذا .
وكما عرف حال الرسول صلّى اللّه عليه وآله في كونه خاتم النبيّين ، عرف حاله في أنّه خاتم الوصيّين .
فهذه ستّ خصال إنفرد بها عليّ عليه السّلام في أصل الخلقة ، والخبر عنه قبل الولادة .
* * *
هامش
( 1 ) - يقصد بهم أولئك الخمسة ، اى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليه السّلام .