تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

الفصل الثالث والعشرون « أن يصير قوله في الدّين حجّة ، ويصير للشّريعة قبلة »

وأعلم أنّه ليس في الامّة من قوله حجّة ، كقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وفعله وتركه كما يكون فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتركه . وربما يفصّل بينه وبين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، بأنّ الرسول لا يجوز أن يخطئ فيما طريقه الدين ، ولا يسهو ، ولا يركب الصّغيرة ، ويجوز على أمير المؤمنين الصّغيرة ، فإنّها لا تقطع العصمة والموالاة « 1 » . وهذا غير سديد ، وذلك أنّ العترة مجمعة أنّه في الدّين كلّه حجّة . ولأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « عليّ مع الحقّ ، والحقّ معه » . وقال : « إذا اختلفتم في شيء فكونوا مع عليّ بن أبي طالب » . وقال : « إنّه هاد مهدي » . إلى ما شاكله من الألفاظ ، الدالّة على أنّه لا يخطئ .
هامش
( 1 ) - أمّا الإماميّة فإليك تصريح الشيخ المفيد باعتقادهم في الأئمّة فهو يقول : « إنّ الأئمّة القائمين مقام الأنبياء عليهم السّلام في تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود وحفظ الشرائع وتأديب الأنام ، معصومون كعصمة الأنبياء ، وأنّهم لا يجوز منهم صغيرة إلّا ما قدمت ذكر جوازه على الأنبياء ، وأنّه لا يجوز منهم سهو في شيء في الدين ولا ينسون شيئا من الأحكام » . [ أوائل المقالات : طبعة مؤتمر الشيخ المفيد : 65 ]