فقال : « نحن ما قتلناه ، إنّما قتله عليّ حيث حمله على قتالنا ! » فّزّور عليه .
وعلى هذا يجب أن يكون قاتل حمزة بن عبد المطّلب رحمه اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكلّ من قتل في سبيل اللّه ، لأنّه الحامل لهم على القتال .
فهذه تمام الاثنين ومائة ، فإنّ في حديث عمّار رحمه اللّه إثنى عشر حديثا « 1 » .
وروينا في زيد بن عليّ عليه السّلام ، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم [ قال ] :
« يقتل من ولدي رجل يقال له زيد ، هو خلف الخلف ، ويصلب بكناسة الكوفة ، يجئ يوم القيامة وأصحابه بأيديهم طوامير ، ويقال طرّقوا لهم فهؤلاء خلف الخلف » .
وفيه : الخبر عن أنّه يكون له من صلب عليّ بن الحسين عليهما السّلام ولد ، وأنّه يسّمى زيدا ، وأنّه يقاتل على الدّين ، وأنّه يقتل ، وأنّه يصلب ، وأنّه بالكوفة ، وأنّه بالكناسة ، وأنّه على دين الحقّ يقاتل .
فهذه ثمانية تمام مائة وعشرة .
وفي الحديث : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يقتل من ولدي ، عند أحجار الزّيت ، رجل اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي » .
وكان ذلك محمّد بن عبد اللّه رحمه اللّه « 2 » ، وفيه إخبار عن الغيب :
هامش
( 1 ) - الصحيح : اثني عشر معجزا لا حديثا .
( 2 ) - هو محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ( 93 - 145 ) وأمّه هند بنت أبي عبيدة القرشي ، وكان من أفضل أهل بيته في علمه بكتاب اللّه وحفظه له وفقهه في الدين ، وشجاعته وجوده وبأسه ، حتّى لم يشك أنّه المهدي ، وشاع له ذلك في العامّة وبايعه رجال من بني هاشم جميعا من آل أبي طالب وآل العباس وسائر بني هاشم ، ثمّ ظهر من الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قولا في أنّه لا يملك وأنّ الملك يكون في بني العباس ، اشتهر بين النّاس بالنفس الزكيّة لزهده ونسكه . تخلف عن بيعة السفاح ثمّ المنصور هو وأخوه فقبض المنصور على أبيه وأثني عشر من أقاربه وعذّبهم فماتوا في جسه بالهاشمية بالعراق - بالقرب من الكوفة - وفيما علم محمّد بموت أبيه ثار في المدينة سنة 145 ه واستولى عليها وعلى مكة والأهواز والبصرة واليمن ، ولكنّه قتل في معاركه مع جيش المنصور في المدينة المنوّرة ، فلم يملك إلّا تسعين يوما كما كان أخبره الصادق عليه السّلام .