الفصل التاسع عشر [ ممّا تفرّد به عليه السّلام من الشرف ]
فامّا هذا الفصل من الشّرف ، فلعليّ عليه السّلام فيه أمور تفرّد بها :
فمن ذلك : أنّه استنابه ليبيت على فراشه ليلة الغار ، باذلا لمهجته .
ومنه : أنّه استنابه في ردّ ودائع الناس عند الهجرة ، ولم يستنب سواه .
ومنها : أنّه استنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعده بثلاثة أيّام .
ومنها : أنّه استنابه في أداء سورة براءة .
ومنها : أنّه استنابه في إصلاح ما أفسد خالد .
واستنابه يوم أحد في أخذ الراية ، وقتاله لبني طلحة ، حتّى قتل منهم سبعة .
واستنابه حتى أخرجه إلى اليمن ، قاضيا وحاكما ، ونائبا عنه .
واستنابه في نحر باقي إبله فيما زاد على ثلاث وستّين .
واستنابه حين أوصى إليه في خاصّ أمره ، وفي عموم الامّة .
واستنابه في دفنه وتجهيزه .
وما روي أنّه استناب المشايخ في شيء من هذه الأمور ، إلّا ما روي في أبي بكر أنّه استنابه في الحجّ ، وفي قوله : « مرن أبا بكر أن يصلّي بالناس » وكلّ الموضعين