فأمّا الفصل الخامس عشر [ في شرفه بشجاعته عليه السّلام ]
فإنّ المرء يشرف بشجاعته ، وقد ذكرنا من قبل أنّه أشجع منهم ، ولكنّا نحبّ أن نعدّ آثاره في الشّجاعة ، بمقامات تفرّد بها ، ليس لأحد مثلها في الصّدر الأوّل .
فمن ذلك : قتاله لإحداث مكّة ، عند خروج رسول اللّه من داره إلى المسجد .
ومن ذلك : مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليقتل بدله ، ويصير فداء له ، ويدفع عنه .
ومن ذلك : أنّه أوّل مبارز يوم بدر من المسلمين ، وعمّه وابن عمّه .
ومن ذلك : قتله سبعة وستّين بحضرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك اليوم ، وهو معجز ، فليس في العادة أن يقوى بنو جنسنا على هذه العدّة من القتل .
ومن ذلك : قتله لسبعة من بيت واحد يوم أحد ، أصحاب الرايات ، وهم بنو طلحة ، رواه الناصر الكبير عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) - هو الحسن بن عليّ ، الملقب بالناصر للحقّ الكبير الأطروش ( في مقابل الناصر الصغير ، وهو الحسن أو الحسين بن عليّ أو أحمد ) والد أمّ الشريفين الرضي المرتضى ( رحمة اللّه عليهما ) ، وهو من -