اللّه . فإذا أجاب لم يكن عليه سبيل ، وكان اللّه حسيبه بعد فيما استسرّ به . ومن لم يجب داعية اللّه قتل وقوتل حيث كان وحيث بلغ مراغمة لا يقبل من أحد شيئا أعطاه إلّا الإسلام . فمن أجابه وأقرّ قبل منه وعلّمه . ومن أبى قاتله . فإن أظهره اللّه عليه قتل منهم كل قتلة بالسلاح والنيران ، ثم قسم ما أفاء اللّه عليهم إلّا الخمس فإنه يبلغناه .
وأن يمنع أصحابه العجلة والفساد ، وأن لا يدخل فيهم حشوا حتى يعرفهم ويعلم ما هم ، لا يكونوا عيونا ولئلا يؤتى المسلمون من قبلهم .
وأن يقتصد بالمسلمين ويرفق في السير والمنزل ، ويتفقّدهم ولا يعجل بعضهم عن بعض ، ويستوصي بالمسلمين في حسن الصحبة ولين القول .
( 283 / ألف - ب ) كتابا أبي بكر إلى عمرو بن العاص في عمان وإلى أبان بن سعيد في البحرين
كتاب الردة للواقدي ص 24 - 30
. . . وأبو بكر قد عزم على قتال أهل الردة والخروج إليهم بنفسه ، والمسلمون ينهونه عن ذلك ويقولون : يا خليفة رسول اللّه ! ننشدك اللّه أن لا تخرج إليهم بنفسك ، فقد عرفت الحال ، فإن هلكت فهو هلاك المسلمين ، ولكن اكتب ( 283 / ألف ) إلى عمرو بن العاص ، وأقم أنت في المدينة ، فليقدم عليك من عمان ؛ واكتب ( 283 / ب ) إلى أبان بن سعيد يقدم عليك من البحرين . واجمع إليك العساكر ، ثم ضمّهم إلى رجل . . فوجّهه إلى أعداء اللّه المرتدة .
ولم يرو نص الكتابين ، إلا أن في الرواية : أن عمرو بن العاص قال :
« وهذا كتابه أتى ، يأمرني بالقدوم عليه » .