ومن أبى أن يرجع إلى الإسلام ، بعد أن يدعوه خالد بن الوليد ويعذر إليه ، فقد أمرته أن يقاتله أشد القتال بنفسه ومن معه من أنصار دين اللّه وأعوانه ، لا يترك أحدا قدر عليه إلا أحرقه بالنار إحراقا ، ويسبي الذراري والنساء ، ويأخذ الأموال . فقد أعذر من أنذر .
والسلام على عباد اللّه المؤمنين . ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
( ثم طوى الكتاب وختمه ، ودفعه إلى خالد وأمره أن يعمل بما فيه )
( 2 - 3 ) دولابي : من عبد اللّه أبي بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى من يقرأ عليه كتابي هذا . . .
( 7 ) سورة 9 ، آية 33
( 8 ) سورة 36 ، آية 70
( 16 - 17 ) سورة 18 ، آية 17
( 20 - 21 ) سورة 35 ، آية 6
( 283 / و ) كتاب أبي بكر إلى خالد عن مسيلمة الكذاب
كتاب الردة للواقدي ص 71 - 72
ثم كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو يومئذ مقيم بالبطاح - من أرض تميم - :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من عبد اللّه بن عثمان خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إلى خالد ابن الوليد ومن معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان .
أما بعد : يا خالد فإني قد أمرتك بالجدّ في أمر اللّه ، والمجاهدة لمن تولى عنه إلى غيره ورجع عن دين الإسلام والهدى إلى الضلالة والردى .
وعهدي إليك يا خالد أن تتقي اللّه وحده لا شريك له ، وعليك بالرفق والتأني .
وسر نحو بني حنيفة ، مسيلمة الكذّاب . واعلم بأنك لم تلق قوما قط يشبهون بني حنيفة في البأس والشدة . فإذا قدمت عليهم ، فلا تبدأهم