تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد سئل علي رضي اللّه عنه وكرّم وجهه : كيف كان حبكم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « كان واللّه أحب إلينا من أموالنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ » . وفي صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص قال : ما كان أحد أحب إلي من النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ولو قيل لي صفه ما استطعت أن أصفه . ولمحبته صلى اللّه عليه وسلم علامات ودلائل وآيات . منها اتباع سنّته والعمل بما جاء به من شريعته أمرا ونهيا إثباتا ونفيا . ومنها صلة قرابته وأهل بيته ومودّتهم واستعمال كل الوسائل في الدفاع عن ساحتهم الكريمة وخدمتهم . أخرج الديلمي عن الحسين بن علي مرفوعا : من أراد التوسل إلي وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي وليدخل السرور عليهم . وأخرج الطبراني في الأوسط عن أخيه الحسن بن علي مرفوعا : الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي اللّه وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمل عمله إلا بمعرفة حقنا . وأخرج أبو الشيخ من حديث علي مرفوعا : والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا يحبني حتى يحب ذريتي . وأخرج عياض في كتاب الغنية له من حديث المقداد بن الأسود مرفوعا : معرفة آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب . وأخرج الطبراني والرافعي عن ابن عباس مرفوعا : من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليعتد بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم اللّه شفاعتي . ومنها الإكثار من ذكره وذكر أوصافه الجميلة ونعوته المرفعة الجليلة تلذذا بذكره وذكر مزاياه ومآثره وفرحا بنشره ونشر فضائله ومفاخره . ومنها الإكثار من الصلاة والسلام عليه امتثالا لأمره تعالى بهما وتشوقا إليه اغتناما لما فيهما من الفوائد العظيمة والأجور المضاعفة الجسمية . أخرج ابن وداعة عن ابن عمر مرفوعا : « أكثروا من الصلاة علي فإنها نور في القبر ونور على الصراط ونور في الجنة » . وعن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال : « الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم أمحق للذنوب