غمام إذا أعطى وبدر إذا بدا * وشمس بأنوار الجلالة تبزغ
غدت كفّه تروي الزّلال لصحبه * وكم نعمة من كفّه كان يسبغ
غزير النّدى كالغيث يسبغ ويله * بلى جوده من وابل الغيث أسبغ
غرائزه جود وعفو ورأفة * وحلم وعلم بين جنبيه مفرغ
غزا بجنود اللّه جند عدوّه * فأضحت دماؤهم للصّوارم تصبغ
غلبنا به جيش الضلال وحزبه * وعدنا به ممّا الشياطين تنزغ
غشينا ظلام المشركين بنوره * وباطلهم بالحقّ يعلى ويدفع
غزل الفلا والجزع حنّ لوجهه * وفي وجهه ماء الحياة مسوّغ
غليلي متى يشفى بتقبيل قبره * متى صحن خدّي في ثراه أمرّغ
غرست بقلبي حبّه زمن الصّبا * فو اللّه ما عن حبّه أتورّع
غرامي به فوق الغرام ومهجتي * تذوب وقلبي بالصّبابة يلدغ
غدا تلتقي الحجّاج عند ضريحه * وفوق الثرى تلك الخدود تمرّغ
غواد إلى قبر الحبيب بنوقهم * وقد فرغوا إلّا أنا لست أفرغ
غصصت بزلّاتي وقيّدني الخطا * وصاحب قيد أين بالقيد يبلغ
غفلت عن الزّلات حتى تكاثرت * شغلت بها عنه وعزّ التّفرّغ
غيور إذا زغنا عن الحقّ أحمد * فويلي فما غيري عن الحقّ أزوغ
غرقت ببحر الذّنب أرجوك منقذي * وأرجوك لي سبل النّجاة تسوّغ
حرف الفاء
فلاحي نجاحي في امتداحي محمّد * رجوت به جنّات عدن تزخرف
فخرنا بجاه المصطفى كلّ أمة * عليهم لنا جاه ومجد مضعّف
فما فيهم مثل الرسول الذي لنا * رسول على الكرسيّ والعرش مشرف
فطوفوا فما تلقون شبه محمّد * ولا شبهه بين النّبيّين يعرف
فمن ذا له الأملاك جيش مسوّم * وجبريل يدنو بالجيوش ويزحف
فتحنا به الأمصار شرقا ومغربا * وقلد أسيافا لها النصر يصرف
فلا مرسل قد نال ما نال أحمد * فما شئتم قولوا فأحمد أشرف
فعيسى وموسى والخليل وآدم * ونوح وإدريس به قد تشرّفوا
فضلت رسول اللّه كلّ مقرّب * فلا مرسل إلّا وراءك يردف