فسبحان من أعطاك عزّا على الورى * بدنيا وفي يوم المعاد يضعّف
فتشفع في كلّ الخلائق للذي * تكون لديه بالشفاعة تتحف
فهنّاك من أعطاك ما أنت آمل * ويرضيك فينا حين للحشر نوقف
فذلك وعد اللّه في سورة الضّحى * وها هو وعد اللّه ما هو مخلف
فلا تنس يا خير من وطئ الثّرى * إذا النار للعاصي تنادي وتهتف
فعندي ذنوب أرهقتني مذلّة * عسى عزّكم للذّلّ عنّي يكشف
فو اللّه إني مذنب جئت هاربا * إليك فأنت الكهف للكلّ تكنف
فخذ بيدي أنت المنجيّ لمن جنى * وجان أنا عاص على النّفس مسرف
فقير ومحتاج عديم ومعسر * تصدّق على المحتاج زاد التّلهّف
فقد بسط الجاني إليك يمينه * فمنّ عليه لم تزل تتعطّف
فمثلي من يجني ومثلك شافع * لجاهك يا خير الورى أتشرّف
فبيني وبين الرّبّ وحشة من أسا * فكن لي إذا ما الأرض بالعرض ترجف
حرف القاف
قفوا واسمعوا نطقي بمدح محمّد * رسول صدوق عن هوى ليس ينطق
قديما بدا قبل النّبيين فضله * فإن قدّموا بعثا ففي الفضل يسبق
قضى اللّه أن لا يلحق الرّسل لاحق * ولا أحد منهم بأحمد يلحق
قرأنا أحاديثا صحاحا بأنه * عليه لواء الحمد في الحشر يخفق
قياما له الأملاك والرّسل تحته * ومن حوله صفّوا وحفّوا وأحدقوا
قطعنا بأن لم يخلق اللّه مثله * قديما ولا في آخر هو يخلق
قواه بتقوى اللّه شيد بناؤها * وكان مع التّقوى من اللّه يشفق
قويّ ولكن ليّن في أناسه * رفيق ولكن بالمساكين أرفق
قريب لأرباب الحوائج ما ترى * لأحمد حجّابا ولا الباب يغلق
قضاء جرى أن يدخل الخلد أوّلا * كما أوّلا عنه الثّرى يتشقّق
قل الحقّ هل تدري لأحمد مشبها * فبادر وقل لا لا فإنّك تصدق
قري طيبة طابت بطيب محمّد * ومذ حلّ فيها فهي بالمسك تعبق
قصور حماها مشرقات بنوره * بلى منه نور الغرب والشّرق مشرق
قباب قبا أمّوا لطيبة أسرعوا * بأحمد لوذوا تسعدوا وتوفّقوا