إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
.
اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم . اللهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه .
صف ليلة المولد وصفا حسنا * ما ليلة القدر سواها عندنا
قد أشرقت فابتهجت منها الدّنا * واعتدلت فلم يكن فيها عنا
ما بين حرّ وصفها وبرد
من ليلة القدر نراها أحسنا * قد جمعت أفراحنا وأنسنا
وأوسعتنا نعما ومننا * وبلّغتنا كلّ قصد ومنى
وكلّ مطلوب بغير حدّ
اللّه قد سرّ بها الإيمانا * أغاض ماء الفرس والنّيرانا
أخمدها وشقّق الإيوانا * وقد رأى موبذ موبذانا
رؤيا أرتهم ملكهم في فقد
والجنّ كانوا يقاعدون مقعدا * للسّمع فانذادوا وكلّ طردا
من يستمع يجد شهابا رصدا * كالسّهم يأتي نحوه مسدّدا
له به في النّار شرّ وقد
وكم أتت من هاتف أخبار * صدّقها الكهّان والأحبار
كلّ ينادي قد دنا المختار * واقترب التّوحيد والأنوار
فالشّرك بعد اليوم ليس يجدي
وحضرت ولادة المختار * فأشرق العالم بالأنوار
ونزلت من أفقها الدّراري * مثل المصابيح لدى النّظّار
قد علّقت لزينة عن عمد
وفتحت ملائك الرّحمن * بأمره الأبواب للجنان
وغلّقوا الأبواب للنّيران * وفرحوا كالحور والولدان
إذ أصلهم من نوره الممدّ
وعمّ فيهم سائر الأرجاء * سرورهم بخير أنبياء
وفتحوا الأبواب للسّماء * واكتست الشّمس من البهاء
أحسن حلّة وأبهي برد
وأخبرت آمنة السّعيدة * وهي بكلّ أمرها رشيدة