وزال شؤم نحسه بالسّعد
أصبح كلّ صنم منكوسا * كلّ سرير ملك معكوسا
فسرّ ذاك الملك القدّوسا * وساء شيخ كفرهم إبليسا
أعني به الشّيخ اللّعين النّجدي
وبشّرت دوابّهم بحمله * ونطقت ليلته بفضله
إمام دنيانا عديم مثله * وهو سراج أهلها وأهله
أنطقها اللّه المعيد المبدي
والوحش في الشّرق هو الخبير * فهو لوحش المغرب البشير
هذي البراري وكذا البحور * حيتانها لبعضها بشير
لأنّه رحمة كل فرد
في الأرض بالشّهر له نداء * مستمع ومثلها السّماء
أن أبشروا فقد دنا الهناء * يأتي الكريم القاسم المعطاء
مبارك لكلّ خير يسدي
وجاد ربّي للنّسا سرورا * أن حملت في عامه ذكورا
كرامة لمن أتى بشيرا * للمهتدي والمعتدي نذيرا
فكان عام فرح ممتدّ
لم يبق في ليلة حمل دار * ما أشرقت وعمّها الأنوار
وهكذا الشّمس لها إسفار * متى دنت واقترب المزار
ولم تؤثّر في العيون الرّمد
قالوا وحملها بفخر العرب * ليلة جمعة بشهر رجب
وقيل يا رضوان أسرع أجب * قم وافتح الفردوس حبّا للنّبي
قد استقر الآن نور عبدي
ووقت حمله زمان فاضل * وهو شهور تسعة كوامل
فنعم محمولا ونعم الحامل * ما وجدت ما وجد الحوامل
من مغص ووجع ووجد
وكان من آياته في حمله * عصيان فيل وهلاك أهله
أبرهة بخيله ورجله * طيرا أبابيل أتت لقتله
وقتلهم تردّهم وتردي