بأنوارك الأحدية القدسية ، وقيوميتك الأزلية الأبدية ، ونتوسل إليك يا مولانا بشرف الذات الأحمدية المحمدية ، ومن هو أول الأنبياء بمعناه وآخرهم بصورته الذاتية ، صلّى اللّه عليه وعلى آله الكواكب الدريّة ، من جعلتهم أمانا لهذه الأمة المحمدية ، وأصحابه أولي الهداية والأفضلية ، الذين نالوا بالانتماء إليه الدرجات العلية ، أن توفّقنا والحاضرين يا مولانا في الأقوال والأعمال لإخلاص النيّة ، وأن تجعلنا يا ذا الكرم والجود من أهل الاجتباء والخصوصية ، وتخلّصنا من أسر الشهوات والأدواء القلبية ، وتحقّق لنا فيك كل أمل وتكفينا كل مدلهمة وبلية ، وتمحو عنا كل ذنب اقترفناه في السر والعلانية ، وتستر لكل منا عيبه وعجزه وعيه ، وتعم جمعنا هذا وسائر الأمة المحمدية بالرحمة والمغفرة من خزائن منحك السنيّة ، اللّهم اكتبنا في ديوان أصفيائك المتقين ، واجعلنا من أوليائك العارفين المقربين المحبين المحبوبين ، اللّهم إنك أمرتنا في كتابك المكنون على لسان رسولك وحبيبك الصادق الأمين المصون ، بالدعاء والإنابة ، ووعدتنا فضلا منك بالإجابة ، وقد سألناك ما دين أكف الفاقة والاضطرار إلى حماك يا كريم يا رحيم يا غفّار ، أن تعطينا على قدر كرمك وجودك يا ذا الجلال والإكرام ، وتسبل علينا سترك العميم على الاستمرار والدوام ، اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وأشياخنا وإخواننا وذرياتنا ولكافة المسلمين ، وأحسن عاقبتنا كما أحسنت عواقب المتقين ، واجعل خير أيامنا وأسعدها وأبركها يوم لقائك ، واجمع شملنا وشملهم بلا محنة مع أكابر أوليائك في أعلى عليين ، ومتّع جميعنا أثر الموت في أعلى الفردوس بلذيذ رؤيتك ومرافقة من أنعمت عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، اللّهم إنّا نتوسل إليك يا مولانا في نيل هذه المطالب كلها بذاتك العلية ، ثم بنبيّك ورسولك الفاتح الخاتم سيدنا محمد ذي النفس الزكية ، الشفيع المشفع عندك سيد الأولين والآخرين ، وأفضل الأنبياء والمرسلين ، صلّى اللّه عليه وعلى آله الأطهرين ، وصحابته الأكرمين ، وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، ربنا ظلمنا أنفسنا ظلمنا كبيرا ولا يغفر الذنوب إلّا أنت فاغفر لنا وارحمنا فضلا منك يا أرحم الراحمين ، سبحان ربك ربّ العزّة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للَّه ربّ العالمين .
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 141
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١٤١