تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أم كلثوم ولذا كان يلقب بذي النورين ، ثم مولاتنا فاطمة الزهراء وهي الرابعة ولدت قبل نبوّته بخمس سنين وكانت أحب إليه من جميع أولاده . أخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن أسامة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أحب أهلي إليّ فاطمة » ، وكان يعطيها لسانه لتمص منه الأسرار وكان إذا أراد الخروج من البلد كان آخر عهده بها ، وإذا جاء من السفر دخل عليها قبل كل أحد وكانت مشيتها كمشيته صلى اللّه عليه وسلم . فقد روى عن عائشة رضي اللّه عنها أنها كانت تقول : إذا أقبلت عليها فاطمة رضي اللّه عنها كان مشيتها مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كنا نخيط ونغزل وننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة . وتزوج بها سيدنا علي وهي بنت خمس عشرة سنة ونصف عام إلا شهر ، وعلي ابن احدى وعشرين سنة وخمسة أشهر في السنة الثانية بعد بنائه عليه السلام بعائشة . وتأخر دخول علي بفاطمة عن تزويجه بها سبعة أشهر ونصفا . وسئل الإمام مالك : هل الأفضل فاطمة أو أبو بكر ؟ فقال : لا أعدل ببضعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحدا . وسئل أبو داود : هل الأفضل خديجة أو فاطمة ؟ فقال : فاطمة لقوله عليه الصلاة والسلام : « فاطمة بضعة مني » ولقوله لها : « أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة » . وذكر أبو المواهب التونسي : أن أول من تلقى القطبانية من المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فاطمة ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم الحسن . وتوفيت رضي اللّه عنها بعد موت النبي صلى اللّه عليه وسلم بستة أشهر وعمرها ثمان وعشرون سنة ونصف سنة . ثم ولد له صلى اللّه عليه وسلم مولاتنا أم كلثوم وهي الخامسة بعد النبوّة ، وماتت سنة تسع من الهجرة . ثم سيدنا عبد اللّه وهو السادس ومات صغيرا في زمن الرضاع . ولم يلد صلى اللّه عليه وسلم مع زوجة من زوجاته إلّا مع خديجة . وأما سيدنا إبراهيم الذي هو سابع أولاده فمن مارية أمته ، وكانت له أمة أخرى تسمى ريحانة وطئها ولم تلد وهو آخر أولاد النبي صلى اللّه عليه وسلم ولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ومات قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم بثلاثة أشهر . وورد أنه كان يشبه النبي صلى اللّه عليه وسلم في صورته . واعلم أن خديجة رضي اللّه عنها هي أول من آمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم على الإطلاق بإجماع ، ولم يتزوج صلى اللّه عليه وسلم عليها حتى توفيت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح لعشر خلون من رمضان ودفنت بالحجون وهي بنت خمس وستين سنة وهو ابن خمسين سنة ومدة مقامها معه صلى اللّه عليه وسلم خمس وعشرون سنة ثم بعد موتها بشهر عقد النكاح على مولاتنا سودة وكانت قبله متزوجة بابن عمها ، ثم قبل الدخول بها عقد النكاح على مولاتنا عائشة بنت سيدنا أبي بكر الصديق وذلك بمكة في شوال سنة عشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين ولها ست سنين ، ثم بنى بسودة وبعد ذلك بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين بالمدينة في شوال سنة اثنين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرا ، ولما كبرت سودة أراد النبي صلى اللّه عليه وسلم فراقها فسألته أن لا يفعل وجعلت يومها لعائشة فأمسكها وزاد يومها