ما نال فخر الرسول المصطفى بشر * كلا ولا حام حول قدره أحد
يا عاشقين صلّوا على المختار من مضر * فبالصلاة عليه يدرك الخير والرشد
اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد الفاتح لما أغلق
والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق
والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
ومما ظهر من الخوارق والأمر العجيب يوم ولادة هذا النبي الحبيب ، ما وجد من التبشير به من المنجّمين والرهبان ، وما وقع من سقوط الأصنام وهتف الجان وخمود نار فارس على التمام ، وكانت لم تخمد قبل ذلك ألف عام ، وسقوط أربع عشر شرفة من إيوان كسرى بعد الارتجاج والانصداع ، وغيض ماء بحيرة ساوة مع ما فيها من كثرة المياه والاتساع .
أخرج الحاكم ويعقوب بن سفيان بإسناد حسن كما في فتح الباري عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : كان يهودي قد سكن مكة يتجر فيها ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : يا معشر قريش ، هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا نعلم ، قال :
انظروا فإنه ولد في هذه الليلة نبي هذه الأمة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف الفرس ، لا يرضع ليلتين لأن عفريتا من الجنّ وضع يده على فمه . فانصرفوا فسألوا ، فقيل لهم : قد ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام . فذهب اليهودي معهم إلى أمه فقالوا : أخرجي المولود ابنك ، فأخرجته لهم وكشفوا عن ظهره فلما رأى اليهودي العلامة خرّ مغشيا عليه ، فلما أفاق قالوا : ويلك ما لك ؟ قال : ذهبت النبوّة من بني إسرائيل أما واللّه ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب .
وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن حسان بن ثابت قال : إني لغلام ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل ما رأيت أو سمعت ، إذا يهودي يصرخ ذات غداة : يا معشر يهود ، فاجتمعوا إليه قالوا : يا ويلك ما لك ؟ قال : طلع نجم أحمد الذي ولد به في هذه الليلة .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو نعيم لكن بسند ضعيف عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : كان بمر الظهران راهب يسمى عيصا من أهل الشام أتاه اللّه علما كثيرا وكان يقول :
يوشك أن يولد فيكم يا أهل مكة مولود تدين له العرب ويملك العجم ، هذا زمانه . فكان لا يولد بمكة مولود إلا يسأل عنه . فلما كان صبيحة اليوم الذي ولد فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم