تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ونيران بيت الفرس باخ لهيبها * وكانت لديهم ألف عام مؤججة
وكم آية جاءت قريب قدومه * تنير من الحق المطهر منهجه
عليه من الرحمن أزكى تحية * بأفضل تيجان الصلاة متوّجة
اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم هذا ، ومما ظهر من العجائب والخوارق ، عند ولادة هذا النبي أشرف الخلائق ، ما أخرجه الطبراني والبيهقي وابن عبد البر عن عثمان بن أبي العاص عن أمه فاطمة بنت عبد اللّه الثقفية ، قالت : لما حضرت ولادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأيت - أي ببصري - البيت - أي الذي ولد فيه حين وقع صلى اللّه عليه وسلم من بطن أمه قد امتلأ نورا ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع عليّ . قال الحافظ في الفتح ، وشاهده حديث العرباض الذي أخرجه الإمام أحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي عن العرباض بن سارية : أن أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام . وأخرج أبو نعيم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة عن آمنة رضي اللّه عنهما قالت : لقد رأيت ، أي رؤية عين بصرية ، ليلة وضعه ، نورا أضاءت له قصور الشام حتى رأيتها ، أي ببصري ، على خرق العادة ، وروى محمد بن سعد من حديث جماعة منهم عطاء بن يسار وابن عباس : أن آمنة بنت وهب رضي اللّه عنها قالت : فلما فصل مني ، تعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب ، ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء . ورواه أيضا ابن عساكر وذكره السيوطي في الخصائص . وفي قبضه التراب إشارة لغلبته أهل الأرض ، وفي رفع رأسه إلى السماء إشارة إلى الإعراض عن الدنيا وزينتها ولارتفاع شأنه وعلوّ قدره وكل سؤدد . وروى ابن سعد أيضا عن همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد اللّه : أن أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت لما ولدته : خرج من فرجي نور أضاء له قصور الشام فولدته نظيفا ما به قذر .