[ سيرته صلى اللّه عليه وسلم في ركوبه ]
( و ) كان صلى اللّه عليه وسلم ( يركب البعير ) جملا كان أو ناقة ، وقيل : هو الجمل البازل ، وهو الموافق للاستعمال .
( و ) يركب أيضا ( الفرس ) يطلق على الذكر والأنثى من الخيل ، وقال بعضهم : الفرس الأنثى من الخيل ، كما أن الحصان الذكر من الخيل ، والمراد هنا الجنس . وروى الحاكم عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - « أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يسمى الأنثى من الخيل فرسا » أي جريا على عادة العرب إذ لم يسمع في كلامهم فرسه بالهاء .
( و ) يركب أيضا ( البغلة ) فقد صح : أنه صلى اللّه عليه وسلم ركب يوم حنين بغلته البيضاء التي يقال لها فضة .
( و ) يركب أيضا ( حمارا ) أهليّا ( بعض الملوك ) وهو المقوقس ( إليه أهداه ) كما تقدم ، وهذه سنة الأنبياء قبله .
وفي « مختصر السيرة » للمحب الطبري : أنه صلى اللّه عليه وسلم ركب حمارا عريا إلى قباء ، ومعه أبو هريرة - رضى اللّه عنه - فقال : « أحملك ؟ » فقال : ما شئت يا رسول اللّه . قال : « اركب » ، فوثب ليركب فلم يقدر ، فاستمسك به صلى اللّه عليه وسلم فوقعا جميعا ، ثم ركب وقال له مثل ذلك ، ففعل ، فوقعا جميعا ، ثم ركب وقال له مثل ذلك ، فقال : لا والذي بعثك بالحق ما رميتك ثالثا . . انتهى .
وكان لكمال تواضعه يردف خلفه وأمامه ، صغيرا وكبيرا ، ذكرا وأنثى .
وفي « النسيم » نقلا عن الشمنى : أن بعضهم جمع من أردفه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على فرس وغيره فبلغوا نيفا وأربعين . . انتهى .