و « البحر » اشتراه من تجار قدموا من البحرين فسبق عليه ثلاث مرات فمسح وجهه وقال : ما أنت إلا بحر .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم من البغال ست : بغلة شهباء اسمها « دلدل » - بضم الدالين المهملتين - أهداها له المقوقس كما مر ، وهي أول بغلة ركبت في الإسلام ، وكبرت وبقيت إلى زمن معاوية وزالت أضراسها وكان يدق لها الطعام ، وعميت . وسئل ابن الصلاح أكانت أنثى أم ذكرا ، أو التاء للوحدة ؟ فأجاب بالأول . ونقل بعضهم إجماع أهل الحديث على أنها كانت ذكرا . وموتها بسهم رماها به رجل .
و « فضة » لصفاء لونها ، وهبها من أبى بكر رضى اللّه عنه .
و « إيلة » أهداها له ملك إيلة ولذا سمى بذلك .
وأخرى أهداها له كسرى ، وأخرى من دومة الجندل ، وأخرى أهداها له النجاشي أصحمة ملك الحبشة .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم من الحمير ثلاثة : أحدها « عفير » ، وآخر « يعفور » قال بعضهم :
وليسا اسمين لحمار واحد كما يتوهم ؛ فإن عفيرا أهداه له المقوقس ، ويعفورا أهداه له فروة بن عمرو ، وقيل بالعكس .
ومات « يعفور » منصرفه من حجة الوداع ، وقيل : ألقى نفسه في بئر ابن التّيّهان يوم موته صلى اللّه عليه وسلم . وكان يرسله صلى اللّه عليه وسلم للرجل فيأتي بابه فيقرعه برأسه فيعلم أنه يطلبه .
والثالث أعطاه إياه سعد بن عبادة الأنصاري رضى اللّه عنه .
وعدّ بعضهم حمره أربعة .
وكان له من الغنم ؛ قيل : مائة ، وقيل : سبعة أعنز كانت ترعاها أم أيمن .
وكان له شاة يختص بشرب لبنها .
وأما البقر : فلم ينقل أنه اقتنى شيئا منها ، واقتنى صلى اللّه عليه وسلم الديك الأبيض ، وكان يبيته معه في البيت . . واللّه أعلم .
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص ) — صفحة 614
مساهمون: جعفر بن البرزنجي
ص٦١٤