يا والدي ! هذا « عليّ » بعد * عينيك على اغتصابه تألّبوا
واعتزلوه جانبا وأمّروا * ضئيل تيم بعده ونصبوا
تجاهلوا مقامه وهو الّذي * بسيفه في الحرب قدّ « مرحب »
ولو تراني والعدى تحالفوا * عليّ لمّا غيّبتك الترب
وجرّعوني صحبك الصاب وقد * تراكمت منهم عليّ الكرب
ولم تزل تجرع منهم غصصا * تندكّ منها الراسيات الهضب
حتّى قضت بحسرة مهضومة * حقوقها وفيئها مستلب
وأخرج الكرّار ليلا نعشها * « وزينب » خلفهم تنتحب
فقال للزكيّ : سكّتها فلا * يسمع جهرا صوتها المحجّب
فلو يراها بالطفوف والعدى * منها الرداء والخمار تسلب
تجول في وادي الطفوف كي ترى * أطفالها من الخيام هربوا
ثمّ انثنت نحو أخيها وإذا * به على وجه الثرى مخضّب « 1 »
هامش
( 1 ) وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : 146 - 148 .