بأبي وديعة أحمد * جرعا سقاها الظلم صابه
عاشت معصّبة الجبين * تئنّ من تلك « العصابة »
حتّى قضت وعيونها * عبرى ومهجتها مذابه
وأمضّ خطب في حشا الإ * سلام قد أورى التهابة
بالليل وارها الوصيّ * وقبرها عفى ترابه « 1 »
3797 / 22 - للعلّامة الحجّة السيّد محمّد حسين الكيشوان رحمه اللّه « 2 » :
مالك لا العين تصوب أدمعا * منك ولا القلب يذوب جزعا
فأيّما قلب أناه نبؤ * الشورى فما ذاب ولا تصدّعا ؟
أما وعي سمعك ما جرى بها * فأيّ سمع فاته وما وعى ؟
وما دريت باللذين استنهضا * جائية الغي فهبت سرّعا
سلا من الأحقاد سيف فتنة * نتاجها من الضلال البدعا
وانتهزاها فرصة فاحتلبا * من ضرعها كأس النفاق مترعا
وأتبعا نهج الهدى وجانبا * من الرسول شرعه المتبعا
فليت شعري أيّ عذر لهما * وقد أساءا بعده ما صنعا ؟
هامش
( 1 ) وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : ص 139 و 140 .
( 2 ) هو ابن السيّد محمّد كاظم بن عليّ بن أحمد الموسوي الكاظمي الأصل النجفي المولد الشهير بالكيشوان ، عالم فذّ ، وشاعر فحل ، أوتي كثيرا من المواهب العلميّة والأدبيّة ، كما أوتي مقدرة حسن الخطّ ، فقد كتب عشرات الكتب النادرة .
وكان من العلماء المرموقين في وسطهم حلو الحاضرة ، مليح النكتة ، صريح القول ، حديد الرأي ، له شعر كثير معظمه في آل البيت عليهم السّلام .
وله ديوان مخطوط شاهدته عند ولده الكبير السيّد صادق ، وقد حوى أكثر شعره .
وله قصائد خالدة في مراثي الإمام الحسين عليه السّلام .
وكانت له حلقة تدريس يحضرها الكثير من رجال الفضل ، فهو من المجتهدين المحقّقين ، وله إحاطة بكثير من العلوم الحديثة كالرياضيات والفلك ، ولد عام 1295 ه في النجف ، وتوفّي فيها 135 ه ، اقتطفنا ترجمته من كتاب « شعراء الغري » : ج 3 ، تأليف الأستاذ المحقّق الشيخ عليّ الخاقاني .