وروي أيضا : أنّه لم يولد بعد المبعث إلّا فاطمة عليها السّلام ، وأنّ الطيّب والطاهر ولدا قبل مبعثه .
وماتت خديجة عليها السّلام حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الشعب ، وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ، ومات أبو طالب عليه السّلام بعد موت خديجة عليها السّلام بسنة .
فلمّا فقدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شنأ المقام بمكّة ودخله حزن شديد ، وشكى ذلك إلى جبرئيل عليه السّلام .
فأوحى اللّه تعالى إليه : أخرج من القرية الظالم أهلها ، فليس لك بمكّة ناصر بعد أبي طالب عليه السّلام ، وأمره صلّى اللّه عليه واله بالهجرة . « 1 »
أقول : أخذت من أوّل الباب وآخره من كلام الكليني رحمه اللّه ، واختصرت وأخذت مواضع الحاجة .
وأمّا الكلام في تأريخ ولادته صلّى اللّه عليه واله ، أنّه اتّفقت الإماميّة إلّا من شذّ منهم على أنّ ولادته صلّى اللّه عليه واله في سابع عشر شهر ربيع الأوّل ، واختبار الكليني رحمه اللّه إمّا اختيارا أو تقيّة : الثاني عشر منه ، كما ذهب به أكثر المخالفين ، اقتبسنا من كلام العلّامة المجلسي رحمه اللّه في « البحار » .
4314 / 14 - قال ابن سعد يرفعه إلى حكم بن حزام ( حكيم بن حزام أبو خالد المكّي ابن أخي خديجة امّ المؤمنين عليها السّلام ) .
قال : توفّيت خديجة عليها السّلام في شهر رمضان سنة عشرة من النبوّة ، وهي ابنة خمس وستّين سنة .
فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون .
فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حفرتها ولم يكن يومئذ صلاة على الجنازة .
قيل : ومتى ذلك يا أبا خالد ؟
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 323 - 325 ح 1 .