على نفسه من كفّار قريش ، فشكا إلى جبرئيل ذلك .
فأوحى اللّه إليه : يا محمّد ! اخرج من القرية الظالم أهلها وهاجر إلى المدينة ، فليس لك اليوم بمكّة ناصر ، وانصب للمشركين حربا .
فعند ذلك توجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى المدينة . « 1 »
4304 / 4 - قال الكازرونيّ في « المنتقى » وغيره . . إلى أن قال :
حتّى روي أنّ حكيم بن حزام خرج يوما ومعه إنسان يحمل طعاما إلى عمّته خديجة عليها السّلام بنت خويلد ، وهي تحت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الشعب ، إذ لقيه أبو جهل ، فقال : تذهب بالطعام إلى بني هاشم ؟ واللّه ؛ لا تبرح أنت ولا طعامك حتّى أفضحك عند قريش .
فقال له أبو البختري بن هشام بن الحارث : تمنعه أن يرسل إلى عمّته بطعام كان لها عنده ؟
فأبى أبو جهل أن يدعه ، الخبر . « 2 »
4305 / 5 - وفي هذه السنة - سنة عشر من نبوّته - توفّيت خديجة عليها السّلام بعد أبي طالب عليه السّلام بأيّام ، ولمّا مرضت مرضها الّذي توفّيت فيه دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال لها :
بالكره منّي ما أرى منك يا خديجة ! وقد يجعل اللّه في الكره خيرا كثيرا ، أما علمت أنّ اللّه قد زوّجني معك في الجنّة مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون ؟
قالت : وقد فعل اللّه ذلك يا رسول اللّه ؟
قال : نعم .
هامش
( 1 ) البحار : 19 / 78 ح 29 ، عن تفسير العيّاشي .
( 2 ) البحار : 19 / 18 و 19 .