تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فتقولين : يا ربّ ! أرني الحسن والحسين عليهما السّلام . فيأتيانك وأوداج الحسين عليه السّلام تشخب دما ، وهو يقول : يا ربّ ! خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني . فيغضب عند ذلك الجليل ، ويغضب لغضبه جهنّم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنّم عند ذلك زفرة ، ثمّ يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين عليه السّلام وأبناءهم ، وأبناء أبنائهم ويقولون : يا ربّ ! إنّا لم نحضر الحسين . فيقول اللّه لزبانية جهنّم : خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار ، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين عليه السّلام من آبائهم الّذين حاربوا الحسين عليه السّلام فقتلوه . فتسمعين أشهقتهم في جهنّم . ثمّ يقول جبرئيل : يا فاطمة ! سلي حاجتك . فتقولين : يا ربّ ! شيعتي . فيقول اللّه : قد غفرت لهم . فتقولين : يا ربّ ! شيعة ولدي . فيقول اللّه : قد غفرت لهم . فتقولين : يا ربّ ! شيعة شيعتي . فيقول اللّه : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة . فعند ذلك تودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين ، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ النّاس وهم لا يظمئون . فإذا بلغت باب الجنّة تلقّتك اثنتا عشر ألف حوراء لم يتلقّين أحدا قبلك ولا يتلقّين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور جلالها من