تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بنت خويلد ؟ أين مريم بنت عمران ؟ أين آسية بنت مزاحم ؟ أين امّ كلثوم امّ يحيى بن زكريّا ؟ فيقمن ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : يا أهل الجمع ! لمن الكرم اليوم ؟ فيقول محمّد وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام : للّه الواحد القهّار . فيقول اللّه تعالى : يا أهل الجمع ! إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد وعليّ والحسن والحسين وفاطمة . يا أهل الجمع ! طأطؤوا الرؤوس ، وغضّوا الأبصار ، فإنّ هذه فاطمة عليها السّلام تسير إلى الجنّة . فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنّة مدبّجة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها رحل من المرجان ، فتناخ بين يديها ، فتركبها ، فبعث اللّه مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ، ويبعث إليها مائة ملك ليسروا عن يسارها ، ويبعث إليها مائة ملك يحملونها على أجنحتهم حتّى يصيّروها على باب الجنّة . فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت ، فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ! ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنّتي ؟ فتقول : يا ربّ ! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم . فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ! ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريّتك خذي بيده فأدخليه الجنّة . قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه ؛ يا جابر ! إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبّيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديّ . فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة يلقى اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا . فإذا التفتوا يقول اللّه : يا أحبّائي ! ما التفاتكم وقد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يا ربّ ! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم .