تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فيناديك : يا فاطمة بنت محمّد ! قومي إلى محشرك . فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محفّة من ذهب فتركبينها ، ويقود روفائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك ، بأيديهم ألوية التسبيح . فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ، بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور ، يسطع منها ريح العود من غير نار ، وعليهنّ أكاكيل الجوهر مرصّعة بالزبرجد الأخضر ، فيسر عنّ عن يمينك . فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور ، فتسلّم عليك ، وتسير هي ومن معها من يسارك . ثمّ استقبلتك امّك خديجة بنت خويلد ؛ أوّل المؤمنات باللّه وبرسوله ، ومعها سبعون ألف ملك ، بأيديهم ألوية التكبير . فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ، ومعها آسية بنت مزاحم ، فتسيران هما ومن معهما معك . فإذا توسّطت الجمع ، وذلك أنّ اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد ، فتستوي بهم الأقدام ، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق : غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله ومن معها . فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم خليل الرحمان وعليّ بن أبي طالب ، ويطلب آدم حوّاء فيراها مع امّك خديجة عليها السّلام أمامك . ثمّ ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق ، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم ألوية النور ، ويصطفّ الحور العين عن يمين المنبر وعن يساره ، وأقرب النساء منك عن يسارك حوّاء وآسية . فإذا صرت في أعلى منبرك أتاك جبرئيل فيقول لك : يا فاطمة ! سلي حاجتك .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 386 | السيد محمد باقر الموسوي