فيناديك : يا فاطمة بنت محمّد ! قومي إلى محشرك .
فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محفّة من ذهب فتركبينها ، ويقود روفائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك ، بأيديهم ألوية التسبيح .
فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ، بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور ، يسطع منها ريح العود من غير نار ، وعليهنّ أكاكيل الجوهر مرصّعة بالزبرجد الأخضر ، فيسر عنّ عن يمينك .
فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور ، فتسلّم عليك ، وتسير هي ومن معها من يسارك .
ثمّ استقبلتك امّك خديجة بنت خويلد ؛ أوّل المؤمنات باللّه وبرسوله ، ومعها سبعون ألف ملك ، بأيديهم ألوية التكبير .
فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ، ومعها آسية بنت مزاحم ، فتسيران هما ومن معهما معك .
فإذا توسّطت الجمع ، وذلك أنّ اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد ، فتستوي بهم الأقدام ، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق :
غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله ومن معها .
فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم خليل الرحمان وعليّ بن أبي طالب ، ويطلب آدم حوّاء فيراها مع امّك خديجة عليها السّلام أمامك .
ثمّ ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق ، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم ألوية النور ، ويصطفّ الحور العين عن يمين المنبر وعن يساره ، وأقرب النساء منك عن يسارك حوّاء وآسية .
فإذا صرت في أعلى منبرك أتاك جبرئيل فيقول لك : يا فاطمة ! سلي حاجتك .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 386
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٨٦