تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الأرض عدلا ، وذكر كمال سيرته وجلالة ولايته . « 1 » 4154 / 14 - عبد اللّه بن القاسم البلخي ، عن أبي سلام الكجي ، [ عن ] عبد اللّه بن مسلم ، عن عبد اللّه بن عمير ، عن هرمز بن حوران ، عن فراس ، عن الشعبيّ ، قال : إنّ عبد الملك بن مروان دعاني ، فقال : يا أبا عمرو ! إنّ موسى بن نصر العبدي كتب إليّ - وكان عامله على المغرب - يقول : بلغني أنّ مدينة من صفر كان ابتناها نبيّ اللّه سليمان بن داود ، أمر الجنّ أن يبنوها له . فاجتمعت العفاريت من الجنّ على بنائها ، وأنّها من عين القطر الّتي ألانها اللّه لسليمان بن داود ، وأنّها في مفازة الأندلس ، وأنّ فيها من الكنوز الّتي استودعها سليمان ، وقد أردت أن أتعاطى الارتحال إليها . فاعلمني الغلام بهذا الطريق أنّه صعب لا يتمطّى إلّا بالاستعداد من الظهور والأزواد الكثيرة مع بقاء بعد المسافة وصعوبتها ، وأنّ أحدا لم يهتمّ بها إلّا قصر عن بلوغها إلّا دارا بن دارا . فلمّا قتله الإسكندر قال : واللّه ؛ لقد جئت الأرض والأقاليم كلّها ودان لي أهلها ، وما أرض إلّا وقد وطئتها إلّا هذه الأرض من الأندلس ، فقد أدركها دارا بن دارا ، وإنّي لجدير بقصدها كي لا أقصر عن غاية بلغها دارا . فتجهّز الإسكندر واستعدّ للخروج عاما كاملا ، فلمّا ظنّ أنّه قد استعدّ لذلك ، وقد كان بعث روّاده ، فأعلموا أنّ موانعا دونها . فكتب عبد الملك إلى موسى بن نصر يأمره بالاستعداد والاستخلاف على عمله ، فاستعدّ وخرج فرآها وذكر أحوالها . فلمّا رجع كتب إلى عبد الملك بحالها ، وقال في آخر الكتاب : فلمّا مضت الأيّام وفنيت الأزواد سرنا نحو بحيرة ذات شجر ، وسرت مع
هامش
( 1 ) البحار : 51 / 106 ، 107 ، عن كشف الغمّة .