تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عن أبي هارون العبديّ قال : أتيت أبا سعيد الخدري ، فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم . فقلت : ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في عليّ عليه السّلام وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده ، وأنا جالس عن يمين النبيّ صلّى اللّه عليه واله . فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة يا رسول اللّه ؟ فقال : يا فاطمة ! أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحته ، واتّخذته وصيّا . أما علمت إنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أغزرهم علما ، وأكثرهم حلما ، وأقدمهم سلما . فاستبشرت ، فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يزيدها مزيد الخير كلّه الّذي قسمه اللّه لمحمّد وآل محمّد عليهم السّلام . فقال لها : يا فاطمة ! ولعليّ عليه السّلام ثمانية أضراس - يعني مناقب - : إيمان باللّه ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر . يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبيّنا خير الأنبياء ، وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 337 | السيد محمد باقر الموسوي